9 مارس، 2026

بوليتيكو: الآتحاد الأوروبي يسعى لتقوية العلاقات مع تركيا بسبب أوكرانيا

يتجه الاتحاد الأوروبي إلى إعادة إحياء قنواته مع تركيا مع تصاعد الحديث عن ترتيبات أمنية جديدة في أوكرانيا وما حولها. وبحسب تقرير نشره بوليتيكو أوروبا في 6 فبراير/شباط 2026، تزور مفوضة التوسّع مارتا كوس أنقرة في محاولة “لتذويب الجليد” بعد سنوات من توتر العلاقات.

ويذكر التقرير أن بروكسل باتت تنظر إلى أنقرة كجزء من “الحل”، نظراً لثقلها العسكري بوصفها صاحبة ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ولموقعها الحاكم لأمن المتوسط والشرق الأوسط، ولسيطرتها على البوسفور بما يمنحها نفوذًا مباشرًا على أمن البحر الأسود. كما يضيف أن تركيا ألمحت إلى استعدادها للمشاركة في قوات حفظ سلام بأوكرانيا إذا تم التوصل إلى اتفاق مع روسيا، وإلى تولّي دور قيادي في أمن البحر الأسود بعد الحرب.

لكن التقرير يوضح أن التقارب يتم “بحذر”، بسبب تراجع معايير الديمقراطية في تركيا واعتقال معارضين، ومن بينهم رئيس بلدية إسطنبول المنتخب أكرم إمام أوغلو، فيما تبقى مفاوضات انضمام أنقرة إلى الاتحاد مجمّدة منذ 2018 رغم أنها دولة مرشحة رسميًا.

وعمليًا، تتضمن الزيارة خطوات اقتصادية ورمزية: حضور كوس مراسم توقيع قروض بقيمة 200 مليون يورو لمشاريع الطاقة المتجددة بين بنك الاستثمار الأوروبي وتركيا، بعد تعليق البنك الإقراض الجديد لأنقرة في 2019 بسبب خلافات تتعلق بالتنقيب قبالة قبرص. كما تتجه المفوضية لإطلاق دراسة عن تعزيز الربط التجاري واللوجستي والرقمي عبر “ممر عابر لبحر قزوين” يربط الصين وآسيا الوسطى وجنوب القوقاز بالبحر الأسود.

ويضيف التقرير أن أنقرة تريد ما هو أكبر من الرمزية: تحديث اتفاق الاتحاد الجمركي الموقّع عام 1995، خصوصًا بعد اتفاقات تجارية أوروبية مع الهند وتكتل ميركوسور قد تضع تركيا في موقع تنافسي أضعف. غير أن أي خطوة واسعة تحتاج موافقة المجلس الأوروبي، وسط تحفظات اليونان وقبرص.

المصدر: بوليتيكو