9 مارس، 2026

الشرع يستعد لاستقبال وفد كردي موسّع لاستكمال التفاهمات

يتجه الرئيس السوري أحمد الشرع إلى استقبال وفد كردي موسّع في لقاء مرتقب خلال الفترة القريبة، في خطوة يُتوقع أن تفتح الباب أمام تفاهمات أعمق بشأن موقع الأكراد في مؤسسات الدولة ومسار المرحلة الانتقالية.

وقال عضو الهيئة الرئاسية في المجلس الوطني الكردي في سوريا، سليمان أوسو، لمنصة 963 الإخبارية بأن اللقاء السابق الذي جمعهم بالشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني كان “خطوة أولية إيجابية وضرورية” لتمهيد الطريق أمام لقاءات لاحقة.

وأشار أوسو إلى أن الاجتماع شدد على أهمية المشاركة الفاعلة للكرد في إدارة الدولة السورية ومؤسساتها، بوصفها مدخلًا للاستقرار وبناء شراكة سياسية أوسع، لافتًا إلى أن توسيع التمثيل الكردي في اللقاء المقبل يهدف إلى تعزيز فرص الوصول إلى تفاهمات أكثر عمقًا في المرحلة المقبلة.

وفي جانب مرتبط بالخلفية التاريخية للقضية الكردية، قال أوسو إن الأكراد حُرموا منذ تأسيس الدولة السورية من حقوق أساسية وتعرضوا لسياسات جائرة وممارسات تمييزية، لا سيما خلال حكم حزب البعث العربي الاشتراكي. وأضاف أن الحركة الكردية تؤكد باستمرار أن مطالبها تُطرح ضمن إطار وحدة البلاد، وأنها تسعى إلى حل القضية الكردية في سياق وطني جامع يضمن الحقوق ضمن الدولة السورية.

كما وصف أوسو المرسوم الرئاسي رقم (13) بأنه “خطوة إيجابية ومهمة في الاتجاه الصحيح”، مع التأكيد على ضرورة تثبيته ضمن الإعلان الدستوري المؤقت وضمان إدراجه لاحقًا في الدستور الدائم، بما يحول الخطوات الإجرائية إلى ضمانات دستورية واضحة.

جدير بالذكر أن تركيز القوى الكردية على تثبيت الحقوق والتمثيل ضمن مسار دستوري يتقاطع مع نقاشات أوسع شهدتها الأيام الماضية حول ترتيب العلاقة بين دمشق والقوى الكردية، ومسألة الإدارة المحلية، وهي ملفات تتأثر أيضًا بتوازنات إقليمية تشمل دور تركيا في الشمال السوري ومسارات الانفتاح الأوروبي المتزايد على أنقرة وكذلك الدعم الأميركي للسلطة السورية في دمشق مقابل تمسك بفرنسا بالكرد كشريك هام وغيرها والتأثيرات المتداخلة في الشأن السوري.

المصدر: 963