9 مارس، 2026

فَصلة يوسف: قطر مستعدة للوساطة بين دمشق والكرد

كشفت فَصلة يوسف، عضو الهيئة الرئاسية في المجلس الوطني الكردي في سوريا (ENKS)، عن تفاصيل تحركات دبلوماسية شملت لقاءات في دمشق والدوحة وأربيل ضمن مساعٍ لدفع ملف الحقوق الكردية في سوريا. وبحسب حديثها لبرنامج (نوورۆژی رووداو) شاشة قناة روداو الكردية، فإن وفد المجلس أجرى في دمشق نقاشًا “مفصلًا وعميقًا” مع الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، واستمر اللقاء لأكثر من ساعة، ووصفت أجواءه بأنها كانت “إيجابية ومفتوحة”.

وقالت يوسف إن الشرع أكد خلال اللقاء أن الأكراد “جزء أصيل ورئيسي من الشعب السوري”، مشيرة إلى أن وفد المجلس شدد في المقابل على أن الأكراد “ليسوا مجرد مكوّن” بل “قومية”، وأن هذا الواقع يجب الاعتراف به رسميًا في الدستور الجديد، مع ضمان الحقوق السياسية والثقافية.

مطالب كردية: لغة رسمية وتعليم وحل “وطني”

وأوضحت يوسف أن المجلس قدم في دمشق “ملفًا واسعًا” بمطالب الكرد، على رأسها اعتماد اللغة الكردية كلغة رسمية في سوريا واستخدامها في مختلف مراحل التعليم. وأضافت أن الوفد طرح أيضًا مقاربة تعتبر القضية الكردية “قضية وطنية” تُعالج عبر الاعتراف بالهوية الكردية وتوزيع عادل للسلطة والثروات، لافتة إلى أن مسؤولي دمشق أبدوا استعدادًا لمناقشة هذه النقاط.

الدوحة بعد دمشق: دعم للحوار واستعداد للوساطة

وبحسب يوسف، زار وفد المجلس الدوحة بعد دمشق والتقى وزير دولة قطريًا ومسؤولين في الخارجية، حيث عبّرت قطر عن دعمها للحوار الداخلي السوري ولمطالب الكرد، وأبدت استعدادها للقيام بدور “وسيط” إذا ظهرت عراقيل خلال مسار التفاوض لاحقًا، مع التأكيد على استمرار التواصل مع المجلس.

أربيل ووحدة الصف: رسالة بارزاني

وتحدثت يوسف عن زيارة أربيل ولقاء الوفد مع الرئيس مسعود بارزاني، مشيرة إلى أن بارزاني وصف المرحلة بأنها “فرصة تاريخية” ودعا الكرد إلى التوجه إلى دمشق “بصوت واحد وموقف موحد”. وأضافت أن المجلس يعمل على تقريب وجهات النظر مع أطراف كردية أخرى، بما في ذلك قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، بهدف الوصول إلى رؤية مشتركة وتمثيل أوسع.

اتفاق قسد–دمشق وعودة النازحين

وعن الاتفاق بين قسد ودمشق، قالت يوسف إنه مهم لتجنيب المنطقة حربًا ودمارًا إضافيين، لكنها شددت على ضرورة تطبيقه “بدقة”. كما طالبت برفع الحصار عن كوباني وفتح ممر إنساني، معتبرة أن اكتمال أي حل يرتبط أيضًا بعودة النازحين من مناطق مثل عفرين وتل أبيض ورأس العين إلى منازلهم “بكرامة وأمان”، مع إخراج الجماعات المسلحة من داخل المدن وتسليم الملف الأمني للسكان والمؤسسات الرسمية.

وفي الشق الدستوري، وصفت يوسف المرسوم الرئاسي رقم (13) بأنه خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، مع التأكيد على ضرورة تثبيته في الإعلان الدستوري المؤقت وضمان إدراجه لاحقًا في الدستور الدائم.

المصدر: روداو