اشتعلت المنافسة بين شركتي الذكاء الاصطناعي أنثروبيك (Anthropic) وأوبن إيه آي (OpenAI) مع إطلاق حملات إعلانية متبادلة تستهدف كسب الشركات الأمريكية، بالتزامن مع أجواء ما قبل السوبر بول. وبحسب تقرير لصحيفة الغارديان، ركزت أنثروبيك في إعلاناتها على التحذير من انتقال “الإعلانات الموجهة” إلى محادثات روبوتات الدردشة، في تلميح واضح إلى منافسها دون تسميته مباشرة.

الإعلانات الأربعة التي بثتها أنثروبيك تقدم سيناريوهات ساخرة: “مساعد” على هيئة روبوت دردشة يقترح على شاب يسعى لعضلات البطن منتجات وتوصيات ذات طابع إعلاني، وعلى شخص آخر يبحث عن تحسين علاقته بوالدته “حلولًا” دعائية بدل نصيحة إنسانية. وتنتهي الإعلانات جميعًا بعبارة: “الإعلانات قادمة إلى الذكاء الاصطناعي… لكن ليس إلى Claude” في إشارة إلى روبوتها Claude.
الرد جاء سريعًا من رئيس أوبن إيه آي (OpenAI)، سام ألتمان، الذي علّق عبر إكس (X) بأن الإعلانات “مضحكة” لكنها “مضللة بوضوح”. ووفق ما نقلته الغارديان، شدد ألتمان على أن الشركة لن تعرض الإعلانات بالطريقة التي تُصوّرها حملة أنثروبيك، معتبرًا أن المستخدمين سيرفضون ذلك.
ويذكر التقرير أن أوبن إيه آي كانت قد أعلنت الشهر الماضي نيتها إدخال الإعلانات إلى ChatGPT، لكنها تؤكد أن السياسة لم تُفعّل بعد. ووفق ما تذكره الشركة عن نهجها المعلن، ستكون الإعلانات “منفصلة ومعلّمة بوضوح” ولن تؤثر في الإجابات، كما تقول إنها لن تشارك محادثات المستخدمين مع المعلنين، وستمنح خيارات لتعطيل التخصيص أو الانتقال إلى خطة مدفوعة بلا إعلانات. وتشير الغارديان إلى أن تصور الشركة الأولي يتضمن ظهور الإعلانات أسفل الإجابات عندما يكون هناك “منتج أو خدمة ممولة ذات صلة” بالمحادثة الجارية.
في المقابل، كتبت أنثروبيك في تدوينة بتاريخ 4 فبراير أنها ستُبقي Claude بلا إعلانات لأن إدخالها قد يقوض فكرة “مساعد مفيد حقًا” للعمل والتفكير العميق، ولأن المحادثات المفتوحة قد تكون شخصية أو معقدة بما يجعل ظهور الإعلانات “غير ملائم” أو “غير مناسب” في كثير من الحالات.
ويضيف التقرير أن النقاش يتجاوز المنافسة التجارية إلى مخاوف أوسع حول الاستهداف الإعلاني واستغلال نقاط الضعف، خصوصًا عندما يسأل المستخدمون عن الصحة النفسية والجسدية، في حين يرى آخرون أن ضغط الشركات الكبرى قد يدفع المنصات إلى تقليل المحتوى السام خشية خسارة المعلنين—على غرار ما يحدث في منصات مثل غوغل وإنستغرام.
المصدر: واشنطن بوست