9 مارس، 2026

تقرير يتهم الاستخبارات التركية بحماية شحص تركي مرتبط بالقاعدة في إدلب

قال تقرير صحافي إن رجل دين سلفي تركي مرتبط بشبكات جهادية يعمل من محافظة إدلب تحت “حماية” جهاز الاستخبارات الوطني التركي (MIT) رغم وجود مذكرة توقيف بحقه داخل تركيا. وبحسب تقرير نشره موقع Nordic Monitor، فإن الداعية المعروف باسم موسى أبو جعفر (واسمه الحقيقي موسى أولغاج) انتقل إلى سوريا واستقر في إدلب لمواصلة نشاطه الدعوي والتعبوي، ويُقال إنه يركز على جمهور من الأتراك الذين سافروا إلى سوريا للانضمام إلى جماعات جهادية أو متعاطفين يسعون لإقامة دولة “شريعة” داخل تركيا.

ويذكر التقرير أن تحقيقًا فُتح بحق أولغاج عام 2011 بتهم تتعلق بعضوية تنظيم القاعدة، قبل أن يُغلق لاحقًا عام 2014 بعد إبعاد ضباط شرطة ومدعين عامين كانوا يتابعون الملف، بحسب ما أورده الموقع. ويضيف أن وجوده في إدلب—وهي منطقة يقول التقرير إنها تحت نفوذ عسكري وأمني تركي كثيف—يجعل توقيفه ممكنًا عمليًا، إلا أن مذكرة التوقيف “لم تُنفّذ” وظلت، وفق وصف التقرير، إجراءً شكليًا.

ووفقًا للتقرير، ينشط “أبو جعفر” عبر مقاطع على يوتيوب ورسائل أيديولوجية على إكس (X)، بينما يسافر عدد من أتباعه من تركيا إلى إدلب للقاءه حضورياً وحضور خطبه الأسبوعية. ويقول التقرير إن بعض هؤلاء الأتباع يعملون ضمن شبكات داخل تركيا تحت مسميات “تعليم ديني” أو “أنشطة خيرية”.

وفي مثال على امتداد هذه الشبكات، يتحدث التقرير عن خلية في ولاية موغلا غرب تركيا عملت لما يقارب عقدًا باسم “Fecr İslam Gençliği”، ويديرها شقيقان هما شافعي إزغي (42 عامًا) وأونور إزغي (30 عامًا)، ويقول التقرير إنهما سافرا إلى سوريا أكثر من مرة وأقاما علاقات في مناطق كان يسيطر عليها هيئة تحرير الشام (التي كانت مرتبطة سابقًا بالقاعدة). ووفق التقرير، أسفرت عمليات أمنية في أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويناير/كانون الثاني 2026 عن توقيف 13 مشتبهًا، بينهم الشقيقان، مع الإشارة إلى أن سجلات مالية ومراقبة وتنصت أظهرت “مساعدة جهاديين” بينهم أشخاص لهم صلات بـتنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

ويضيف التقرير أن أونور إزغي أقر خلال التحقيقات بأنه التقى “أبو جعفر” في إدلب خلال زيارة امتدت 37 يومًا في فبراير/شباط–مارس/آذار 2025، وأن نحو 50 تركيًا كانوا يحضرون خطبه الأسبوعية، كثير منهم—بحسب روايته—ذوو خلفيات أو ارتباطات بالقاعدة. كما يذكر التقرير أن الشقيقين مدرجان كمتطوعين لدى مؤسسة IHH وهيئة AFAD، وأن سجلات تحدثت عن تلقيهما تدريبًا يتعلق بمواد خطرة، بينها متفجرات، في سياق ما عرضه الموقع.

ويخلص التقرير إلى أن استمرار نشاط “أبو جعفر” من إدلب، مع امتداد شبكاته داخل تركيا، يثير أسئلة حول فعالية تفكيك البنى المتشددة، في وقت تبقى فيه إدلب عقدة أمنية حساسة شمال سوريا، ويبدو أن أي توسع لشبكات متطرفة هناك قد ينعكس على الاستقرار المحلي ومسارات التهدئة، بما في ذلك المناطق ذات الحضور الكردي في شمال البلاد.