9 مارس، 2026

تركيا: تمركز قسد في مناطق كردية خطوة إيجابية ولا نية لانسحاب قواتنا من سوريا

قال مسؤولان تركيان إن أنقرة ترى مؤشرات “أفضل من السابق” في المشهد السوري، لكنها تربط أي تهدئة دائمة بترتيبات أمنية واضحة وبقاء آليات متابعة على الأرض. وفي تصريحات لـسي إن إن ترك، شدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على أن وحدة سوريا واستقرارها يجب أن يتحققا “عبر الحوار دون إراقة دماء”، فيما أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر لصحيفة حرييت أنه “لا يوجد حاليا أي جدول أو نية” لانسحاب القوات التركية من سوريا.

فيدان: خطوات تدريجية رغم “عدم الثقة” و”تحول تاريخي” مطلوب

أوضح فيدان أن انسحاب وحدات حماية الشعب (YPG) من المناطق التي كانت تسيطر عليها والتمركز في مناطق ذات أغلبية كردية يُعد “خطوة إيجابية مقارنة بالمرحلة السابقة”، مشيرًا إلى وجود خطوات متفق عليها يجري تنفيذها تدريجيًا رغم استمرار “حالة عدم ثقة بين الأطراف”.

وأضاف أن على وحدات حماية الشعب “أن تمر بتحول تاريخي” كي تصبح “بنية سورية” لا تهدد أمن تركيا أو العراق. وذكر فيدان أن بلاده “تدعم حقوق الأكراد منذ البداية”، لافتًا إلى أنها قدمت نصائح للرئيس السوري أحمد الشرع في هذا الاتجاه، وأن لدى الشرع “بعض الترتيبات والقرارات الرئاسية” التي أصدرها.

وفي سياق متصل، حذر فيدان من أن وحدات حماية الشعب “لا ينبغي أن تكون جزءًا من الأهداف القديمة” لـحزب العمال الكردستاني (PKK) المتعلقة بوجود الأكراد في أربع دول، وفق تعبيره.

غولر: اتفاقات الدمج لا تعني الانسحاب… والرقابة التركية “ستبقى بكل قدراتها”

من جهته، أكد غولر أنه حتى لو تم توقيع اتفاق دمج بين الجيش الوطني السوري وميليشيا “ب ي د/قسد”، فإن ذلك “لا يعني الانسحاب”، مشددًا على أن أي تغيير يرتبط بتحقق “الاستقرار الكامل ومعايير الأمن” في المنطقة علی حد تعبیره.

وقال إن “آلية المتابعة والرقابة التركية” ستبقى في المنطقة “بكل قدراتها”، معتبرًا أن وجود القوات المسلحة التركية في سوريا والعراق مرتبط بأمن تركيا واستقرار المنطقة، وأن قرار مغادرتها “يعود لتركيا وحدها”.

ويأتي هذا الموقف التركي في وقت تتقاطع فيه ملفات الشمال السوري مع قضايا حساسة لدى السوريين والكرد، أبرزها ترتيبات الإدارة والأمن، وحدود اللامركزية، وضمانات الحقوق السياسية والخدمية، ومسار إعادة دمج القوى المحلية ضمن بنى الدولة دون العودة إلى منطق الإقصاء أو التصعيد.