9 مارس، 2026

ألمانيا – تفكيك شبكة تزوير لامتحانات اللغة والجنسية مقابل 6 آلاف يورو

كشفت الشرطة الألمانية عن شبكة احتيال واسعة النطاق متخصصة في تزوير اختبارات اللغة الألمانية المرتبطة بالإقامة والتجنس، يقودها مشتبه به يحمل الجنسية العراقية، وذلك وفق ما نقلته دير شبيغل وصحيفة بيلد، إضافة إلى بيان رسمي للشرطة على موقعها.

وذكرت التقارير أن شرطة نورنبرغ في ولاية بافاريا تمكنت من تفكيك الشبكة التي اعتمدت أسلوباً يوصف بـ“الاحتيال بالوكالة”، إذ كانت الخطة تقوم على إرسال “بدلاء” يتقنون الألمانية لأداء الاختبارات بدلاً من أصحاب الطلبات، باستخدام وثائق هوية مزوّرة وُصفت بأنها “يصعب كشفها” من قبل المراقبين داخل مراكز الامتحانات.

وبحسب بيان الشرطة، بدأت التحقيقات في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتوصلت إلى أن المستفيدين كانوا يحصلون بعد نجاح “البدلاء” على شهادات رسمية حقيقية تُقدَّم لاحقاً للسلطات الألمانية ضمن ملفات الحصول على تصاريح الإقامة أو الجنسية. وتشير المعطيات إلى أن الشبكة كانت تستفيد من الحاجة الملحّة لدى بعض المتقدمين لتجاوز عائق شرط اللغة بطرق غير مشروعة.

مبالغ ضخمة مقابل “الخدمة”

قالت الشرطة إن “الزبائن” كانوا يدفعون مبالغ تتراوح بين 2500 و6000 يورو للاختبار الواحد، وهو ما يعكس—بحسب وصف الجهات الأمنية—حجماً كبيراً من الأرباح التي جنَتها الشبكة عبر “أساليب خداع ماكرة”.

اعتقالات ومضبوطات في نورنبرغ وهام

أسفرت العمليات الأمنية عن:

  • اعتقال المشتبه به الرئيسي: عراقي يبلغ 39 عاماً.

  • اعتقال أحد “البدلاء”: يبلغ 22 عاماً في ولاية شمال الراين-وستفاليا.

كما أعلنت الشرطة ضبط كميات من الأموال النقدية، وتصاريح إقامة مزورة، واختبارات لغة، إضافة إلى كميات من المواد المخدرة، وذلك خلال مداهمات في مدينتي نورنبرغ وهام.

تحقيقات تمتد خارج بافاريا

وذكرت شبكة بايريشه روند فونك أن التحقيقات لا تقتصر على بافاريا، بل تمتد إلى ولايات أخرى، وسط توقعات بفتح عشرات القضايا الإضافية المرتبطة بالشبكة.

ويُذكر أن السلطات الألمانية تشدد على إتقان اللغة بوصفه شرطاً أساسياً للاندماج والحصول على المواطنة، وهو ما جعل هذه الاختبارات هدفاً دائماً لشبكات تزوير تستغل رغبة بعض المتقدمين في تجاوز المتطلبات القانونية بطرق ملتوية.