قالت مصادر عسكرية سورية إن القوات الأميركية أنهت انسحابها بالكامل من قاعدة التنف جنوب شرقي سوريا، بحسب تقرير لمجلة دير شبيغل نقلاً عن وكالة الصحافة الفرنسية (AFP).

وبحسب المعلومات الواردة، بدأت القوات الأميركية منذ نحو 15 يوماً نقل معداتها تدريجياً من القاعدة، قبل أن تتولى قوات الحكومة السورية السيطرة عليها. ويقع موقع التنف عند تقاطع حدودي حساس قرب الأردن والعراق وعلى الطريق الاستراتيجي الواصل بين بغداد ودمشق، وقد أُنشئت القاعدة عام 2016 ضمن جهود مكافحة تنظيم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه مناطق شمال وشرق سوريا إعادة تشكيل موازين السيطرة بعد تقدّم قوات الحكومة السورية في الشمال الشرقي، وما رافق ذلك من تراجع نفوذ القوات الكردية في عدد من المناطق. وفي هذا السياق، ذكرت المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الوجود الأميركي بات يتمركز “بشكل رئيسي” في قاعدة قسرك قرب الحسكة، وهي منطقة كانت تُعد من نطاق السيطرة الكردية خلال السنوات الماضية، مع الإشارة إلى أن روايات المرصد لا يمكن التحقق منها بصورة مستقلة دائماً.
ويُذكر أن قاعدة التنف شكّلت لسنوات نقطة ارتكاز مهمة للعمليات المرتبطة بمحاربة داعش، فيما لا تزال خلايا التنظيم تنشط في جيوب مختلفة داخل سوريا. كما أشار التقرير إلى خطوة موازية اتخذتها القوات الأميركية مؤخراً بنقل معتقلين مرتبطين بداعش من شمال شرقي سوريا إلى العراق، إذ قال مسؤول عراقي إن 4583 من عناصر التنظيم وصلوا إلى منشآت احتجاز “مؤمّنة” داخل العراق.
ومن جهة أخرى، يلفت التقرير إلى أن المرحلة الانتقالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع تواجه انتقادات تتعلق بقدرتها على حماية الأقليات، بما في ذلك الأكراد، في ظل وضع أمني ما زال هشاً وقابلاً للاهتزاز مع أي تصعيد جديد.
المصدر: فرانس برس – دير شبيغل