أثار انسحاب الولايات المتحدة من قاعدة “التنف” الاستراتيجية جنوب شرقي سوريا مخاوف إسرائيلية من احتمال تمركز تركي في الموقع، بحسب ما نقلته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية.

وبحسب ما أوردته تقارير متداولة، جاءت هذه المخاوف بعد إعلان القوات السورية فرض سيطرتها على القاعدة الواقعة قرب المثلث الحدودي بين الأردن والعراق وسوريا، في أعقاب إخلاء القوات الأميركية للموقع ونقلها تجهيزات منه خلال أيام.
وذكرت “معاريف” أن القاعدة قد تتحول إلى “مركز مراقبة تركي ضد إسرائيل”، مشيرة إلى أن وحدة من الجيش السوري انتشرت في الموقع مع مدرعات خفيفة قيل إنها مقدّمة من تركيا. كما نقلت الصحيفة عن “تقارير إضافية” أن أنقرة قد تسعى لاستخدام القاعدة والمحور الحدودي الخاضع لسيطرة القوات السورية بهدف قطع الصلة بين الأكراد في سوريا والأكراد في العراق، بما يضعف نفوذ المجموعتين، وفق ما أوردته أيضاً روسيا اليوم بحسب النقل المتداول.
على خلفية ذلك، دعا العميد (احتياط) أمير أفيفي إلى سياسة إسرائيلية “واضحة” تقوم على التواجد المستمر والردع الفعّال ونزع السلاح بالكامل في الجنوب السوري، مؤكداً ضرورة بقاء إسرائيل في منحدرات جبل الشيخ و”المجال السوري”، إلى جانب التزام بحماية الدروز في جبل الدروز والحفاظ على التحالف معهم.
ورأى أفيفي أن المنطقة الواقعة بين دمشق وهضبة الجولان يجب أن تُنزع منها الأسلحة بالكامل مع منع تحرك القوات جنوباً، معتبراً أن التعامل مع الرئيس السوري أحمد الشرع يجب أن يكون باعتباره صاحب “أيديولوجيا متطرفة”، في ظل ما وصفه بحالة عدم استقرار واشتباكات بين الأقليات داخل سوريا.
وأضاف أن على إسرائيل مراقبة النشاط التركي ومنع “التمركز” وبناء القدرات التي قد تُشكّل خطراً عليها، مع وضع “خطوط حمراء” والتنسيق المباشر—وعبر واشنطن—وفق ما نقلته الصحيفة. ويُذكر أن قاعدة التنف كانت جزءاً من انتشار التحالف لمحاربة تنظيم “داعش”، وتقع على طريق حيوي يربط بغداد بدمشق.