حذّر الكاتب الأميركي نيكولاس كريستوف من أن الولايات المتحدة “تنزلق” إلى حرب جديدة في الشرق الأوسط ضد إيران اعتماداً على مزاعم استخباراتية “مشكوكة”، معتبراً أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لم تُحسن تقدير المخاطر مقابل مكاسب غير مؤكدة، في مقال رأي بعنوان “The Folly of Attacking Iran”.

ويكتب كريستوف أن ترامب يطرح أهدافاً كبرى تشمل تغيير النظام وتدمير البرنامج النووي و”تفكيك القوة العسكرية”، لكنه يتساءل عن مدى إمكانية تحقيق ذلك “وبأي كلفة”، محذراً من أن الحروب قد تبدأ بسرعة لكنها قد تغرق لاحقاً في مستنقعات طويلة كما حدث في فيتنام وأفغانستان والعراق.
ويرى كريستوف أن “الحرب الجوية وحدها” سجلّها ضعيف في إسقاط الأنظمة، مستشهداً بحملة قصف طويلة في اليمن لم تُسقط الحوثيين رغم الكلفة العالية، وبأن ضربات إيران المحدودة في السابق ربما أعطت ترامب انطباعاً مفرطاً بالتفاؤل. ويحذر من أن طهران قد تسعى الآن لاستعادة الردع عبر استهداف قواعد أميركية في المنطقة أو تهديد الملاحة في مضيق هرمز أو دفع هجمات ضد مصالح أميركية.
كما يجادل بأن إيران لم تكن، في تقديره، على وشك امتلاك قدرة تهدد الأراضي الأميركية مباشرة، وأن ضربها قد يرفع المخاطر بدل خفضها، لافتاً إلى كلفة استنزاف الذخائر وإعادة توجيه الاهتمام عن تحديات استراتيجية أخرى.
وفي المقابل، يعترف كريستوف بطبيعة النظام الإيراني “القمعية” وبسجلّه في قتل المحتجين، لكنه يرى أن الحرب ليست بالضرورة الأداة الأفضل. وينقل عن المحامية الإيرانية نسرين ستوده موقفاً متردداً: كانت ترفض فكرة “قصف طريق للديمقراطية”، لكنها بعد المجازر باتت تميل إلى حماية إنسانية للمتظاهرين لا إلى ضربات أحادية.
ويشير إلى أن مساراً دبلوماسياً كان مطروحاً لخفض التخصيب تحت رقابة صارمة، منتقداً انسحاب ترامب سابقاً من اتفاق نووي سابق، ويقترح بدائل “أقل عسكرية” لإضعاف النظام مثل دعم المعارضة، وتوسيع وسائل الاتصال (مثل ستارلينك)، وتسريب ملفات فساد النخبة الحاكمة.
المصدر: نيويورك تايمز