13 يونيو، 2026

دمشق تحتضن مهرجان “أيام الثقافة الكردية” برعاية حكومية لأول مرة

انطلقت في العاصمة السورية دمشق، مساء الأربعاء، فعاليات مهرجان “أيام الثقافة الكردية” الذي تنظمه وزارة الثقافة في مجمع دمر الثقافي، احتفاءً بيوم اللغة الكردية. وتُعد هذه الفعالية سابقة تاريخية تُقدم فيها تجارب فنية وثقافية كردية متنوعة بشكل علني وبرعاية حكومية رسمية، في خطوة تهدف لتعزيز حضور هذا المكون وإبراز مساهمته في المشهد السوري.

وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا)، تضمن اليوم الأول للمهرجان، الذي يستمر حتى الـ 17 من أيار/مايو الجاري، محاضرات لغوية وأمسيات موسيقية مزجت بين التراث والحداثة، معتمدة على الدبكات الشعبية والآلات الكردية التقليدية كالبزق والطنبورة.

وفي ندوة حول اللغة، أكد مدير المركز الوطني لتطوير المناهج بوزارة التربية، الدكتور عصمت رمضان، أن اللغة الكردية تنتمي إلى عائلة اللغات الآرية الهندو-أوروبية، مفنداً المزاعم السابقة التي كانت تروج لها على أنها مجرد لهجة فارسية. واستعرض رمضان غنى الأدب الكردي وتنوع لهجاته تبعاً للبعد الجغرافي.

على الصعيد الفني، سلط المشرف على المهرجان، إدريس مراد، الضوء على مدينة القامشلي كنموذج يجمع بين الأصالة الفلكلورية والتجديد المعاصر، مستذكراً رواد الموسيقا الكردية أمثال سعيد يوسف، جوان حاجو، وآرام ديكران. بدوره، اعتبر مدير مجمع دمر الثقافي، محمد عمر زيدان، أن المهرجان يعكس غنى وتنوع المجتمع السوري.

وأشار رئيس النشرة الكردية في وكالة “سانا”، أحمد معاذ يعقوب، إلى الدلالة الرمزية لإقامة الفعالية في العاصمة؛ إذ إن “يوم اللغة الكردية” انطلق أساساً من دمشق عام 1932 بصدور أول مجلة كردية. واعتبر يعقوب أن الرعاية العلنية لوزارة الثقافة لهذا المهرجان تُتيح للمجتمع السوري التعرف بعمق على الثقافة والفنون الكردية.