11 يونيو، 2026

أمن الحسكة يربط عودة نازحي رأس العين بإزالة الألغام وملف الفصائل المسلحة

كشف مسؤول أمني بارز في محافظة الحسكة عن تشكيل لجان مختصة للتحضير لعودة النازحين إلى منطقة رأس العين (سري كانييه)، مؤكداً أن هذه الخطوة المرتقبة تصطدم بتحديات ميدانية وسياسية معقدة تتطلب حلاً جذرياً، على رأسها تطهير الأراضي من الألغام الكثيفة ومعالجة وضع المجموعات المسلحة في المنطقة.

يأتي هذا التطور بالتزامن مع انطلاق سادس وأكبر قافلة للنازحين العائدين إلى عفرين، وذلك في إطار مساعي تنفيذ اتفاق الـ 29 من كانون الثاني/يناير 2026 الموقع بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية بدمشق.

رأس العين: تحديات الألغام والسيادة

في تصريحات أدلى بها لشبكة “رووداو” الإعلامية، سلط نائب قائد قوى الأمن الداخلي في الحسكة، محمود خليل، الضوء بشكل خاص على ملف نازحي رأس العين (سري كانييه)، موضحاً أن هناك لجنة تعمل حالياً على التجهيز لعودتهم، إلا أن العملية تواجه عقبات أمنية بالغة الدقة.

وأشار خليل إلى أن الوضع في رأس العين يختلف نسبياً عن عفرين، موضحاً: “في رأس العين، تبرز مسألة المجموعات المسلحة ومسألة السيادة الحكومية، وهما ملفان يجب حلهما أولاً”.

كما حذر المسؤول الأمني من الخطر البالغ الذي تشكله حقول الألغام، مؤكداً أنه تم زرع كميات كبيرة من الألغام على الشريط الحدودي للمنطقة. وأضاف أن فرقاً هندسية خاصة تعكف حالياً على إزالة تلك الألغام وتطهير المنطقة، مشدداً على أنه “بمجرد التأكد التام من استتباب الأمن، سنسعى جاهدين لإعادة نازحي رأس العين إلى ديارهم”.

قوافل عفرين: أكبر دفعة تعود إلى زواياها

وعلى صعيد متصل بملف العودة، انطلقت فجر اليوم الخميس سادس قافلة للنازحين من إقليم الجزيرة (تحديداً من القامشلي وديريك) باتجاه مدينة عفرين. وتُعد هذه القافلة الأكبر من نوعها حتى الآن، حيث ضمت ما بين 1300 إلى 1500 عائلة.

وأكد محمود خليل أن الجهود مستمرة لترتيب قوافل إضافية، مشيراً إلى وجود مساعٍ حثيثة لمنح فرصة أخرى للنازحين المتبقين للعودة قبل حلول عيد الأضحى المبارك، على أن تُستأنف التحضيرات لتسيير قوافل جديدة بعد انقضاء عطلة العيد.

وكان نائب محافظ الحسكة، أحمد هلالي، قد صرح في وقت سابق بأن كافة الاستعدادات اللوجستية قد اكتملت لضمان العودة الآمنة للعائلات إلى قراهم وبلداتهم، في وقت يترقب فيه العائدون رؤية منازلهم بشغف، رغم المخاوف التي تعتري بعضهم حيال الاستقرار الأمني ومستوى الخدمات الأساسية في مرحلة ما بعد العودة.