أقر البرلمان السويدي حزمة تشريعات واسعة تهدف إلى مكافحة العنف والاضطهاد المرتبطين بما يُعرف بـ”الشرف”، وعلى رأسها حظر زواج أبناء العمومة والأقارب من الدرجة القريبة. وقد حظيت هذه التشريعات بدعم كامل من لجنة العدل البرلمانية، حيث مُررت دون أي اعتراضات أو مقترحات مضادة من الأحزاب الثمانية، ودون الحاجة لإجراء تصويت إلكتروني، مما يعكس توافقاً سياسياً واسعاً.

تفاصيل القوانين الجديدة وموعد التطبيق
من المقرر أن تدخل هذه الحزمة القانونية حيز التنفيذ في الأول من يوليو/تموز 2026. وتتضمن النقاط الرئيسية التالية:
-
حظر شامل لزواج أبناء العمومة، وأنصاف الأشقاء، والزواج بين الأقارب من درجات قريبة أخرى، والتأكيد على تطبيق ذلك دون منح أي استثناءات.
-
عدم الاعتراف بأي عقود زواج أُبرمت خارج السويد إذا كانت تخالف القانون المحلي، ويشمل ذلك: زواج الأقارب، وتعدد الزوجات، وزواج القاصرين، والزواج بالإكراه، والزواج عبر الوكالة.
-
توسيع التعريف القانوني لجريمة “الزواج القسري” ليشمل الخداع، والتضليل، واستغلال حالة الضعف أو الهشاشة للضحية لإجبارها على الزواج أو على إقامة علاقة شبيهة بالزواج.
-
تجريم ما يُعرف بـ”رحلات الزواج” (نقل شخص للخارج بهدف تزويجه قسراً)، مع استحداث جريمة خاصة بنقل الأطفال للخارج لهذا الغرض حتى وإن لم يتم الزواج فعلياً، وتجريم محاولات الشروع في ارتكاب هذه الأفعال.
-
رفع سقف العقوبات في قضايا زواج الأطفال والزواج القسري لتبدأ من ستة أشهر كحد أدنى وتصل إلى ست سنوات كحد أقصى في بعض الحالات.
-
منح الشرطة والسلطات القضائية صلاحيات أوسع لاستخدام وسائل المراقبة والتحقيق السرية، بما فيها عمليات التنصت، في قضايا الزواج القسري وزواج الأطفال.
مواقف الأطراف السياسية
اعتبرت الحكومة السويدية أن العنف والاضطهاد المرتبطين بـ”الشرف” يمثلان مشكلة مجتمعية خطيرة تستوجب تشريعات أكثر شمولاً وصرامة، وذلك لسد الثغرات الموجودة في التشريعات الحالية وتعزيز الحماية القانونية.
من جانبه، أعلن حزب الاشتراكيين الديمقراطيين دعمه الصريح للحزمة التشريعية عبر “رأي خاص” أُرفق بالتقرير البرلماني. وشدد الحزب على أن مفاهيم “استعادة شرف العائلة” عندما يرغب أحد أفرادها بعيش حياة طبيعية “لا مكان لها في السويد”. وأكد الحزب على ضرورة أن يرد المجتمع بحزم وقوة على كافة أشكال هذا العنف الذي يهدف لفرض سيطرة العائلة، ويقيد ويضغط بالدرجة الأولى على الفتيات والنساء، وأحياناً الفتيان والرجال وأشخاص مجتمع الميم.