11 يونيو، 2026

تحليل: هل ستتحول سوريا كبديل استراتيجي لمضيق هرمز..؟

أكد تحليل جديد صدر عن “معهد الشرق الأوسط” (Middle East Institute) أن تحول سوريا إلى مركز لوجستي عالمي من شأنه تقليل الاعتماد الدولي والإقليمي على مضيق هرمز، مما ينذر بتغييرات جوهرية في خارطة إمدادات الطاقة وخطوط التجارة العالمية.

ممر بري وميزة تنافسية

أوضح مدير برنامج مكافحة الإرهاب والتطرف في المعهد، تشارلز ليستر، في تحليل نشرته مجلة “المجلة”، أن دمشق تمتلك المقومات الكاملة للتحول إلى ممر بري رئيسي يربط منطقة الخليج العربي بكل من مصر والأردن.

وأشار ليستر إلى أن التهديدات الإيرانية المستمرة بإغلاق مضيق هرمز أدت إلى قفزات نوعية في تكاليف تأمين الشحن البحري، وهو ما يمنح النقل البري عبر سوريا ميزة تنافسية كبرى. واعتبر أن صعود سوريا كمركز تجاري ولوجستي ستمتد آثاره الإيجابية من منتجي الطاقة في الخليج إلى المستهلكين في الأسواق الأوروبية، وبما ينعكس بالازدهار والتعافي على كافة دول الجوار.

تقييم إقليمي لخطوط الترانزيت

توقع الباحث أن تشهد خطوط ربط الطاقة الإقليمية تحولات جذرية خلال السنوات المقبلة. وكشف أن منتجي الطاقة في المنطقة بدأوا بالفعل في تقييم الساحة السورية كمسار بديل وحيوي لعمليات الترانزيت ونقل الإمدادات. وشدد في الوقت ذاته على أن انخراط سوريا بشكل أكبر في المنظومة الاقتصادية والتجارية الدولية يعد صمام الأمان والركيزة الأساسية لتحقيق استقرارها على المدى الطويل.

العقبات: سياسات طهران وتل أبيب

رهن ليستر نجاح هذه المشروعات الاقتصادية الضخمة بحدوث تغيير ملموس في السياسات الإقليمية لكل من طهران وتل أبيب. وأوضح أن إرساء الاستقرار والاندماج الاقتصادي يتطلب مراجعة إيران (التي تكبدت خسائر ملحوظة مؤخراً) وإسرائيل (التي تسعى لإضعاف سوريا وتفكيكها) لمقارباتهما الحالية تجاه دمشق، مؤكداً أن الأمن والاستقرار السياسي هما الشرط الأساسي لنجاح أي مسار اقتصادي إقليمي في سوريا.