أصدرت محكمة في مدينة دوسلدورف الألمانية حكماً بالسجن المؤبد بحق رجل سوري (36 عاماً)، لإدانته بمحاولة قتل أربعة أشخاص بدوافع متطرفة، وانتمائه لتنظيم “داعش”.
ووفقاً لتقرير نشرته شبكة “يورونيوز”، أدانت النيابة العامة المتهم المعروف باسم “محمود ب.” بأربع تهم تتعلق بالشروع في القتل، إلى جانب تصنيفه كعضو في منظمة إرهابية أجنبية، مشيرة إلى أن الهجوم كان مخططاً لإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا.

تفاصيل الهجوم وارتباطه بالتنظيم
تعود وقائع القضية إلى شهر أيار/مايو 2025، حين نفذ المدان هجوماً بسكين داخل حانة في مدينة “بيليفيلد” غربي ألمانيا، استهدف فيه أشخاصاً كانوا يحتفلون بترقية أحد أندية كرة القدم، مما أسفر عن إصابة أربعة منهم بجروح، قبل أن يلوذ بالفرار وتلقي الشرطة القبض عليه لاحقاً.
وأظهرت التحقيقات أن المتهم انضم إلى صفوف تنظيم “داعش” في سوريا قبل عام 2015، حيث عمل كمقاتل وتولى مهام إدارية حتى أواخر عام 2016. وفي عام 2023، انتقل إلى ألمانيا مع احتفاظه بارتباطه الوثيق بالتنظيم.
تصاعد التهديدات الأمنية و”الذئاب المنفردة”
أثارت الهجمات المتطرفة المتكررة في ألمانيا، والتي استُخدمت فيها أسلحة بيضاء أو مركبات، جدلاً سياسياً واسعاً حول ملفي الهجرة والأمن الداخلي، وهو ما استثمرته الأحزاب اليمينية المتشددة لتعزيز حضورها في المشهد السياسي.
وشهدت البلاد مؤخراً تصاعداً في التهديدات المرتبطة بـ”داعش”، والتي تنوعت بين هجمات فعلية ومخططات أُحبطت، أبرزها:
-
هجوم زولينغن (آب/أغسطس 2024): إقدام شاب سوري على تنفيذ عملية طعن عشوائي خلال احتفالات المدينة، في هجوم تبناه “داعش” وانتهى بالحكم المؤبد على المنفذ.
-
هجوم دويسبورغ (نيسان/أبريل 2023): عملية طعن استهدفت صالة رياضية ونفذها شاب أعلن مبايعته للتنظيم.
-
إحباط مخططات كبرى: تمكنت السلطات من تفكيك خلايا وإحباط خطط خطيرة، شملت التخطيط لاستهداف محيط البرلمان السويدي بتوجيه من فرع التنظيم في خراسان، والتخطيط لتفجير كاتدرائية كولونيا في رأس السنة، إضافة إلى إحباط مخطط لثلاثة مراهقين لاستهداف كنائس ومراكز أمنية بأدوات حارقة.
وتشير التقارير الأمنية الألمانية إلى أن الخطر الأكبر بات يتمثل في “الذئاب المنفردة” التي تتأثر بالدعاية الإعلامية للتنظيم عبر الإنترنت، إلى جانب تنامي نشاط الخلايا المرتبطة بفرع “داعش” في آسيا الوسطى، والذي يُعد اليوم أحد أبرز مصادر التهديد الأمني في ألمانيا وأوروبا.