10 يونيو، 2026

الحكومة السورية ستشتري مليون طن حنطة من مزراعي الحسكة وتمنع التجار من شرائها

أعلن مدير فرع المؤسسة السورية للحبوب في محافظة الحسكة، عبد الحميد داوود، عن خطة المؤسسة لشراء ما يصل إلى مليون طن من الحنطة خلال العام الحالي من مزارعي منطقة الجزيرة، مؤكداً الالتزام التام بتسلم محصول كافة المزارعين دون استثناء وبشكل مستمر طالما كان المحصول متوفراً. وأوضح داوود، في مقابلة خاصة مع شبكة “رووداو”، أن الجهات الحكومية اتخذت كافة الترتيبات لضمان نجاح الموسم الحالي.

تأجيل التسلّم وحجم الإنتاج المتوقع

  • تأخير الحصاد: أُجّلت عملية تسلّم الحنطة -التي كان مقرراً انطلاقها في 1 حزيران 2026- إلى الأسبوع المقبل، وذلك نتيجة الأمطار الغزيرة والمباركة التي شهدتها المنطقة وأدت إلى تأخر نضج المحصول وبدء حصاده.

  • جاهزية المراكز: جُهّز 20 مركزاً وصومعة بشكل كامل وبدون أي نواقص فنية، وتتوزع هذه المراكز على كامل الجغرافيا الإدارية لمحافظة الحسكة لتسهيل عمليات التوريد على المزارعين.

  • الإنتاج والفائض: تُشير الحسابات والتقديرات الرسمية إلى أن إنتاج الحنطة الإجمالي في منطقة الجزيرة سيتراوح هذا العام بين مليون و100 ألف ومليون و200 ألف طن. وبما أن الحاجة السنوية للمنطقة تتراوح بين 350 ألفاً و400 ألف طن، فإن الفائض المحقق يكفي الجزيرة لمدة عامين كاملين.

لوجستيات التخزين وتصريف الاحتياطي

أقرّ داوود باحتمالية مواجهة بعض العقبات اللوجستية المتعلقة بالطاقة الاستيعابية للصوامع والمراكز نظراً لأن بعضها ليس فارغاً تماماً. ولتجاوز هذا العائق وتأمين مساحات كافية للمحصول الجديد، بدأت المؤسسة بالفعل في شحن وتفريغ المخزون الاحتياطي من العام الماضي -والذي يُقدر بنحو 400 إلى 500 ألف طن- ونقله تدريجياً وبشكل مستمر إلى المحافظات السورية الداخلية.

الأسعار، المنصة الرقمية، ومراكز الصرف

  • التسعيرة الرسمية: حددت الحكومة سعر طن الحنطة من الدرجة الأولى بـ 5 ملايين و500 ألف ليرة سورية (أي 5,500 ليرة للكيلوغرام الواحد). وأشار داوود إلى أن اللجان الفنية ستتولى تصنيف المحاصيل لأربع درجات وفق معايير الجودة المرسلة من وزارة الزراعة، على أن تكون الدرجات الأدنى أرخص سعراً، مع رفض أي محصول يقع خارج المعايير المعتمدة.

  • المنصة الإلكترونية: استحدثت المؤسسة منصة إلكترونية تتيح للمزارعين تسجيل أسمائهم وحجز أدوارهم مسبقاً في المركز الذي يختارونه، مما يضمن تسليم المحصول وإنهاء الإجراءات في اليوم نفسه تفادياً للازدحام والمتاعب.

  • صرف المستحقات: سيحصل المزارعون على قيم محاصيلهم المالية بعد وقت قصير جداً من التسليم، وحُدِّدت ثلاثة بنوك زراعية رسمية في المحافظة لتولى عمليات الصرف، وهي بنوك مدن: الحسكة، القامشلي، والدريكيش.

شراء حصري وحظر التجار

أكد مدير فرع الحبوب أن المراكز الحكومية العشرين هي الجهة الوحيدة المخولة قانونياً بموجب قرار الدولة بشراء الحنطة في محافظة الحسكة، مشدداً على حظر التجار تماماً ومنعهم من الشراء من المزارعين. وفي سياق منفصل، أوضح أن المؤسسة السورية للحبوب لا تتسلم محصول الشعير، بل تتولى ذلك مؤسسة حكومية أخرى بدأت عملياتها بالفعل تزامناً مع انطلاق حصاد الشعير في المنطقة.