11 يونيو، 2026

ألمانيا تناقش دفع 8 آلاف يورو كثمن لمغادرة السوري

تتجه ألمانيا نحو تبني سياسات داخلية أكثر حزماً للتعامل مع ملف الهجرة، بالتزامن مع اقتراب التطبيق الفعلي لتعديلات نظام اللجوء الأوروبي المشترك (CEAS) منتصف حزيران/يونيو 2026. وفي هذا السياق، برز مقترح حكومي يهدف إلى تسريع وتيرة إعادة اللاجئين عبر تقديم حوافز مالية غير مسبوقة.

مقترح الـ 8 آلاف يورو

  • تدرس وزارة الداخلية الألمانية خطة لدفع مكافأة مالية تصل إلى 8 آلاف يورو للاجئين السوريين الراغبين في العودة طواعية إلى بلادهم.

  • يأتي المقترح كبديل للمساعدات الحالية التي تبلغ نحو ألف يورو للشخص البالغ، والتي اعتبرها رئيس المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF)، هانس-إيكهارد زومر، “غير جذابة بما يكفي” للتشجيع على المغادرة.

  • تبحث السلطات خيارين: الإبقاء على نظام الدعم الفردي المعمول به، أو اعتماد مبلغ مالي ثابت وموحد لجميع العائدين بهدف تبسيط الإجراءات وتسريعها.

انقسام سياسي ومخاوف أمنية

  • دوافع اقتصادية: يرى مؤيدو المقترح، ومنهم وزير داخلية ولاية هيسن رومان بوزِك، أن دفع هذا المبلغ لمرة واحدة يُعد أقل كلفة على الخزينة العامة من الاستمرار في دفع الإعانات الاجتماعية وتكاليف السكن طويلة الأمد.

  • معارضة سياسية: انتقد سياسيون من حزب الخضر، وفي مقدمتهم ماكس لوكس، هذا التوجه، معتبرين أن تشجيع العودة إلى سوريا عبر الأموال يُعد “غير واقعي”.

  • مخاوف الاستغلال: يحذر مراقبون من أن القرار يرسل إشارة خاطئة مفادها أن ألمانيا “تشتري مغادرة اللاجئين”، مبدين تخوفهم من احتمالية حصول بعض المهاجرين على الأموال ثم محاولة العودة مجدداً إلى أوروبا بهويات مزورة مستغلين ثغرات الرقابة الحدودية.

الوجود السوري في أرقام

  • تشير البيانات الرسمية إلى عودة نحو 10 آلاف سوري من ألمانيا إلى بلادهم منذ سقوط نظام الأسد أواخر عام 2024.

  • يقيم في ألمانيا حالياً أكثر من 900 ألف سوري لا يحملون الجنسية الألمانية.

  • يحمل أكثر من 500 ألف من هؤلاء تصاريح إقامة مؤقتة تعتمد على حق اللجوء أو الحماية الثانوية.

الارتباط بإجراءات اللجوء الأوروبية

يتزامن طرح مقترح العودة الطوعية مع استعداد السلطات الألمانية لتطبيق الإجراءات الأوروبية الشاملة للجوء، والتي تتضمن:

  • البت في طلبات اللجوء بشكل صارم ومباشر عند الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي خلال فترة أقصاها 12 أسبوعاً.

  • إنشاء “مراكز عودة” في دول من خارج التكتل الأوروبي لتسهيل ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين.

  • حرمان المهاجرين الذين يتنقلون بشكل ثانوي بين الدول الأوروبية من المزايا المالية، مع إلغاء نظام اللجوء العائلي التلقائي وتقييم الطلبات فردياً.