بحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، بدأت شيفرون خطوات أولية لاستكشاف فرص عمل في قطاع النفط والغاز في سوريا، وذلك في أعقاب سيطرة الحكومة السورية خلال الأسابيع الماضية على عدد من الحقول الرئيسية في شمال البلاد، ضمن مساعٍ لتثبيت سلطتها على الموارد الاستراتيجية.

ويضع التقرير هذه الخطوة في سياق تاريخي واقتصادي أوسع: فسوريا كانت قبل اندلاع الحرب الأهلية عام 2011 منتجًا مهمًا للنفط والغاز في شرق المتوسط، وكان إنتاجها يسهم في تغطية جزء كبير من احتياجات الطاقة ويوفّر موردًا بارزًا للخزينة العامة. إلا أن سنوات الحرب والعقوبات الدولية ألحقت أضرارًا كبيرة بقطاع الطاقة، قبل أن يتعقّد المشهد أكثر مع تمدد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وسيطرته في مرحلة لاحقة على معظم الحقول.
ويشير التقرير إلى أن سوريا اليوم تنتج جزءًا محدودًا من احتياجاتها من الكهرباء وتعيش انقطاعات واسعة ومتكررة، ما دفع الحكومة إلى تسريع خططها للاستفادة من الاحتياطيات المحلية بهدف تحسين استقرار الشبكة وتوفير إمدادات أكثر انتظامًا.
وفي هذا السياق، يذكر التقرير أن الشركة الوطنية السورية وقّعت في نوفمبر اتفاقًا مع كونوكو فيليبس وشركة نوفاتيرا لتطوير حقول غاز قائمة واستكشاف حقول جديدة، في مؤشر على محاولة فتح الباب أمام شراكات وتعاقدات تعيد تشغيل القطاع تدريجيًا.
كما يتناول التقرير ملف الحقول التي استعادت الحكومة السيطرة عليها، ومن بينها حقل العمر—أكبر حقول النفط في سوريا—والذي كان يمثل سابقًا مصدرًا رئيسيًا للإيرادات لدى قوات سوريا الديمقراطية (قسد). ووفق التقرير، كان الحقل قبل الحرب يُدار كمشروع مشترك بين شركة النفط السورية وشل، قبل أن تُعلّق “شل” أنشطتها لاحقًا في ظل العقوبات الأوروبية على قطاع النفط السوري.
ويربط التقرير اهتمام شيفرون بسوريا بتوجه أوسع لدى الشركة لتعزيز حضورها في شرق البحر المتوسط، مع السعي إلى الاستفادة من موطئ قدمها في إسرائيل ومصر وقبرص كنقطة انطلاق إقليمية، في وقت تزداد فيه رهانات المنطقة على الغاز كموردٍ لتلبية الطلب الأوروبي.
المصدر: نيويورك تايمز