9 مارس، 2026

بارزاني يستقبل وزير الخارجية الفرنسي وقائد قسد

استكمالاً للقائه واتصالاته فيما يخص حماية الكورد في سوريا، استقبل الرئيس مسعود بارزاني، قبل ظهيرة اليوم الجمعة، 6 شباط 2026، في بيرمام جان نويل بارو، وزير خارجية فرنسا. بحضور السفير الفرنسي في العراق والقنصل الفرنسي في إقليم كوردستان وعدد من المسؤولين الآخرين من الجانبين.
وأشار وزير الخارجية الفرنسي إلى الجهود المتواصلة التي يبذلها الرئيس ماكرون والرئيس بارزاني لحثّ الأطراف على التوصل إلى اتفاق في سوريا، مثمّناً تلك الجهود عالياً، كما أعرب عن تقديره لدور ومكانة الرئيس بارزاني في معالجة القضايا والأزمات في العراق والمنطقة. وسلّط الضوء أيضاً على العلاقات التاريخية بين فرنسا وشعب كوردستان، وقدم للرئيس بارزاني رسالةً تاريخية من القائد الخالد ملا مصطفى بارزاني، كانت قد أُرسلت عام 1967 إلى الجنرال شارل ديغول رئيس فرنسا حينذاك، وكانت محفوظة في أرشيف وزارة الخارجية الفرنسية. من جانبه، أعرب الرئيس بارزاني عن شكره لوزير خارجية فرنسا، وعدَّ تلك الرسالة وثيقةً قيّمة ودليلاً يثبت عمق العلاقات والصداقة العريقة بين الشعبين الكوردستاني والفرنسي.
كما جرى خلال اللقاء تبادل الآراء حول الأوضاع السياسية في المنطقة وسوريا، وعملية السلام في تركيا، ومسار العملية السياسية في العراق وإقليم كوردستان. وأكد الرئيس بارزاني أمله في حل جميع نزاعات وتوترات الشرق الأوسط بالطرق السلمية، بما يحقق الاستقرار للمنطقة. وأشار الرئيس بارزاني إلى عملية السلام في تركيا، متمنياً نجاح العملية وأن تثمر عن النتائج المرجوّة لها عبر الحوار، فيما شدد على دعمه الدائم لها. وبشأن غربي كوردستان، أوضح الرئيس بارزاني أنه لم يدّخر جهداً لمنع تحوّل الخلافات السياسية إلى صراع قومي بين الكورد والعرب، وكذلك الحيلولة دون حدوث تطهير عرقي ضد الشعب الكوردي في سوريا. مؤكداً دعمه للاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، وعبَّر عن تطلعه إلى أن يشكّل هذا الاتفاق أساساً لإرساء الاستقرار ومعالجة الخلافات في المرحلة الراهنة.
وفيما يتعلق بخطر عودة الإرهاب، أشار الرئيس بارزاني إلى أن مخاطر ظهور تنظيم داعش مجدداً لا تزال قائمة، وينبغي إيجاد آلية مناسبة والتنسيق بين الأطراف لمواجهة التهديدات الإرهابية وداعش.
من جهة أخرى ولنفس الأسباب، استقبل الرئيس مسعود بارزاني، اليوم الجمعة، 6 شباط 2026، في بيرمام، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي.
وخلال اللقاء، جرى بحث الأوضاع في كوردستان سوريا، إضافة إلى مناقشة تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، وآخر التطورات في سوريا.
ودعا الرئيس بارزاني خلال الاجتماع الطرفين إلى الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق، مؤكداً على ضرورة وجود تنسيق بين جميع الأطراف، بما يضمن حماية وترسيخ حقوق الشعب الكوردي في سوريا خلال المراحل المقبلة، في إطار الدستور.
يذكر أن فرنسا باتت تدخل بشكل أقوى على الخط لحماية الكورد في سوريا ودعم موقفهم من خلال اتصالاتها مع القيادة السورية وكذلك الدول المؤثرة في الشأن السوري، بهدف تطبيق الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية بما يحفظ حق الجميع.