دعت ثماني دول أعضاء في مجلس الأمن إلى ضمان “المشاركة الكاملة والمتساوية والآمنة” للنساء السوريات في كل المسارات السياسية وصنع القرار، معتبرة أن استدامة المرحلة الانتقالية في سوريا تتطلب شمولاً حقيقياً وتمثيلاً مُعزَّزاً لمكوّنات البلاد العرقية والدينية كافة، بما فيها المجتمعات في شمال شرقي سوريا.

وفي الشطر الثاني من الموقف الدولي، صدر بيان صحافي مشترك في نيويورك بتاريخ 13 شباط/فبراير 2026 عن كل من كولومبيا والدنمارك وفرنسا واليونان ولاتفيا وليبيريا وبنما والمملكة المتحدة، بصفتها دولاً موقّعة داخل مجلس الأمن الدولي على “التزامات مشتركة” بشأن المرأة والسلام والأمن.
ويذكر البيان أن 14 عاماً من النزاع والانتهاكات خلال حقبة بشار الأسد أوقعت أثراً غير متناسب على النساء والفتيات، بما في ذلك العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، وحرمان كثيرات من حقوق اقتصادية واجتماعية وسياسية، مثل حقوق الملكية والإرث وحضانة الأطفال في حالات القتل أو الفقدان داخل الأسرة.
ويشير الموقعون إلى أن زيارة مجلس الأمن إلى سوريا في كانون الأول/ديسمبر الماضي أظهرت “زخماً سياسياً متجدداً” لإنهاء سنوات المعاناة، مع تأكيدهم دعم عملية سياسية “سورية-الملكية وسورية-القيادة”. كما رحّبوا بالتزامات الحكومة السورية المتعلقة بحقوق النساء، ولا سيما ما ورد في “الإعلان الدستوري” الصادر في آذار/مارس 2025، مطالبين بأن تتحول تلك الضمانات إلى واقع عملي وإطار لوثائق دستورية لاحقة، وأن تُلغى القوانين التمييزية الموروثة من العهد السابق، مع التشجيع على إعداد خطة عمل وطنية متسقة مع قرار مجلس الأمن 1325.
وفيما أعرب البيان عن القلق من تقارير استمرار العنف الجنسي والنوعي، قال إن الدول الموقعة تتابع “عن كثب” أثر التطورات الأخيرة في شمال شرقي سوريا على النساء والفتيات، بما يشمل النزوح وتراجع الوصول إلى الخدمات، داعياً إلى توسيع إجراءات الوقاية والحماية.
وجدير بالذكر أن البيان أعلن دعمه للهيئات الوطنية المعنية بالمفقودين والعدالة الانتقالية ولجان التحقيق، إضافة إلى آليات أممية تشمل الآلية الدولية المحايدة والمستقلة ولجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا والمؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، مؤكداً الاستعداد للعمل مع الحكومة السورية والشركاء لضمان دور “محوري” للنساء والفتيات في بناء مستقبل سلمي ومستقر.