9 مارس، 2026

صحف أوروبية تحذر: ضرب إيران «مقامرة» قد تفتح باب فوضى جديدة

سلّطت صحيفة دي فيلت الضوء على موجة انتقادات وتحذيرات في صحف أوروبية بعد الهجوم المشترك الأميركي-الإسرائيلي على إيران، معتبرةً أن المزاج الإعلامي في أوروبا يتراوح بين التشكيك بجدوى الضربات والخشية من انزلاق المنطقة إلى دوامة عدم استقرار أطول وأوسع.

ونقلت “دي فيلت” عن صحيفة Die Presse النمساوية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “يراهن برهاناً عالي المخاطر”، إذ قد يطول النزاع ويتوسع إقليمياً، فيما قد “يستيقظ” الإيرانيون على سيناريوهات قاتمة مثل حرب أهلية أو ديكتاتورية عسكرية أو موجة قمع جديدة إذا بقي النظام. وفي المقابل، رأت الصحيفة أن الضربات قد تفتح أيضاً “فرصة تاريخية” للإيرانيين للتخلص من حكم الملالي، لكنها فرصة غير مضمونة.

أما صحيفة DNA الفرنسية فحذّرت من أن بدء الصراع شيء ومعرفة الهدف السياسي منه شيء آخر، مذكّرةً بتجارب العراق وأفغانستان وليبيا وما رافقها من “فوضى لا توصف”، ومشددةً على أن قصف بلد—even بكثافة—لم يكن يوماً كافياً وحده لإسقاط حكومة.

وفي قراءة La Repubblica الإيطالية، وُصفت الضربات بأنها “الفصل الأول” في حرب “عصر الفوضى”، في عالم يرى كُتّاب الصحيفة أنه بات خارج أنظمة القواعد والضمانات. فيما تساءلت La Vanguardia الإسبانية إن كانت الغارات هي الطريق الأفضل لإسقاط النظام، مؤكدةً أن الأمر قد يتطلب أكثر من ضربات جوية، حتى إن كانت الضربات قادرة على إضعاف إيران وعرقلة برامجها.

ويبدو أن هذه التحذيرات الأوروبية تعكس خشية من ارتدادات إقليمية قد تمتد إلى ساحات مثل سوريا والعراق، مع إعادة ترتيب التحالفات والملفات الأمنية في الشرق الأوسط.

المصدر: دي فيلت – عن Die Presse وDNA وLa Repubblica وLa Vanguardia