نقل تقرير نشره موقع تايمز أوف إسرائيل عن إلهام أحمد (الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا) قولها إن إسرائيل “اتخذت مبادرة دبلوماسية” لصالح روج آفا، مؤكدةً ذلك خلال ندوة ركّزت على الملف الكردي عُقدت في منطقة أندرلخت بالعاصمة البلجيكية.

وبحسب التقرير، جاءت إفادة إلهام أحمد رداً على سؤال طُرح عليها في الندوة حول مزاعم كانت قد أثارها يهودا بن يوسف (رئيس “المجتمع الكردي في إسرائيل”) تتحدث عن أن وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر مارس “ضغطاً دبلوماسياً جدياً” في واشنطن للمساعدة في وقف الهجمات على مناطق روج آفا.
ويقول التقرير إن هذه المزاعم برزت بعد لقاء وُصف بالحاسم عُقد في 12 فبراير/شباط بين بن يوسف ووزير الخارجية الإسرائيلي. ووفقاً لما أورده التقرير عن بن يوسف، فإن ساعر قال خلال اللقاء إن الضغط الذي مارسته الحكومة الإسرائيلية في محادثاتها مع الإدارة الأميركية كان “أحد العوامل الرئيسية” التي ساهمت في إيقاف “المجازر والاشتباكات” في روج آفا، وإن إسرائيل “لم تقف صامتة” بينما كان الكرد تحت التهديد.
ويربط التقرير ذلك بتطورات يقول إنها أعقبت هجمات في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 شنّتها تركيا وفصائل “جهادية” مرتبطة بالحكومة الانتقالية في دمشق ضد مناطق كردية في سوريا. ويضيف أن مقاطع فيديو جرى تداولها عبر قنوات على “تلغرام” أظهرت انتهاكات ضد نساء كرديات ومدنيين، وهي مزاعم شديدة الحساسية لم يتسنّ التحقق منها ضمن التقرير خارج ما نُقل عن مصادره ومحتواه المتداول.
ويشير التقرير أيضاً إلى أن وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر كان قد وصف، في أول خطاب له بعد توليه المنصب بتاريخ 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، الشعب الكردي بأنه “واحد من أكبر الأمم بلا استقلال سياسي”، واعتبر الكرد “حليفاً طبيعياً” لإسرائيل، وفق ما أورده الموقع.
ويأتي هذا الكلام في سياق تصاعد الاهتمام الأوروبي بملف شمال وشرق سوريا، وتنامي النقاش حول مستقبل الترتيبات الأمنية والسياسية في مناطق الإدارة الذاتية وعلاقتها بدمشق وأنقرة، وسط محاولات متزامنة لحشد دعم دولي لمسارات تمنع التصعيد وتحد من مخاطر موجات نزوح جديدة.
المصدر: تايمز أوف إسرائيل