قال بافل طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، إن إقليم كردستان يجب ألا يتحول إلى ساحة صراع في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مؤكداً أن دور الإقليم ينبغي أن يكون “جسراً للحل لا ساحة للحرب”، وسط تصاعد التوترات واستمرار الضربات في المنطقة.

وفي مقابلة مع مذيع “فوكس نيوز” بريت باير، وصف طالباني اندلاع الهجمات بأنه كان “مفاجئاً”، مشيراً إلى أن الإقليم تعرض لهجمات من أطراف متعددة، وأن مؤشرات التهدئة لا تزال غائبة حتى الآن، بل إن التصعيد يتزايد.
وكشف طالباني أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قائلاً إن ترامب كان “ودوداً” وأبدى تأثراً عندما تحدث عن الأكراد واصفاً إياهم بـ“المقاتلين العظماء”. وأضاف أن الرئيس الأميركي عبّر عن امتنانه لسنوات التعاون بين القوات الكردية والقوات الخاصة الأميركية، وشدد خلال الحديث على ضرورة حماية الشعب العراقي.
كما تحدث طالباني عن اتصال آخر أجراه مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، موضحاً أن الأخير أبدى “إحباطاً كبيراً” لأن طهران كانت تعتقد أن المفاوضات تسير بشكل جيد، وأنه كان مقرراً عقد اجتماع للجنة تقنية. واعتبر طالباني أن إيران “تستعد لهذه الحرب منذ 45 عاماً”، متوقعاً أن تبدي “مقاومة صلبة”.
وفي تقييمه لمسار الحرب، قال طالباني إن الحديث عن “تغيير النظام” في إيران لا يبدو مطروحاً حالياً، مشيراً إلى عدم ظهور انتفاضة شعبية حتى الآن. وقارن الوضع بحرب العراق عام 2003، مؤكداً أن تلك المرحلة شهدت معارضة “معروفة وواضحة” ضد صدام حسين، بينما لا يرى اليوم في إيران “رمزاً أو قائداً بارزاً” يمكن أن يلتف حوله الناس. وأبدى شكوكاً بشأن جدوى إرسال قوات برية إلى بلد بحجم “أوروبا الغربية”.
وأكد طالباني أن إقليم كردستان لن يكون “رأس الحربة” في هذه الحرب، نافياً انطلاق أي عمليات مسلحة عبر الحدود من أراضي الإقليم باتجاه إيران، وقال إن قوات البيشمركة منعت أي تحرك من هذا النوع حتى الآن.
وأشار في سياق حديثه إلى تجربة والده الراحل جلال طالباني في الوساطة، معلناً استعدادهم لتكرار الدور نفسه، معتبراً أن إيجاد مسار أقل دموية بات ضرورة لأن المنطقة “دفعت ثمناً كبيراً للحروب”.
المصدر: فوكس نيوز