29 أبريل، 2026

المونيتور: أنقرة “تمشي على البيض” في حرب إيران… صمتٌ محسوب ودبلوماسية خلف الكواليس

تتعامل تركيا مع الحرب المتسعة مع إيران بمنطق بسيط: كلما قلّ الكلام كان أفضل. فأنقرة لا تريد استفزاز الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا في الوقت نفسه الدخول في مواجهة مباشرة مع جارها الإيراني، بينما تدخل الحرب أسبوعها الرابع. بحسب ما جاء في تقرير للمونيتور.

في المشهد العلني، بدا الرئيس رجب طيب أردوغان متحفظاً إلى حد لافت؛ إذ قضى أول أيام العيد في بلدته “غونَيسو” على البحر الأسود لافتتاح مستشفى يحمل اسم والدته، من دون أي إشارة لإيران. لكن خلف هذا الصمت، تتحرك الدبلوماسية التركية بحذر. فوزير الخارجية هاكان فيدان بدأ جولة خليجية من الرياض، وشارك في اجتماع ضم وزراء من دول بينها قطر والإمارات ومصر والأردن وأذربيجان وسوريا، وانتهى ببيان مشترك يطالب إيران بوقف هجماتها “فوراً”.

اللافت، وفق التقرير، أن فيدان اتصل بنظيره الإيراني عباس عراقجي طالباً منه عدم “إرسال صواريخ أثناء انعقاد الاجتماع”، في إشارة إلى حساسية اللحظة بعد تقارير عن استهداف إيراني للرياض قبيل اللقاء.

على الأرض، يظهر القلق التركي من توسع الاستهداف الإيراني داخل تركيا، بعد تقارير عن محاولات استهداف قاعدة إنجرليك أكثر من مرة منذ بدء الحرب، واعتراضها عبر منظومات “باتريوت” التابعة للناتو، مع تعزيز الانتشار ببطاريات إضافية جنوب البلاد، وبالقرب من قاعدة رادار “كورجيك” في ولاية ملاطية ذات الغالبية الكردية، وهي منشأة تُوصف بأنها تراقب إيران.

اقتصادياً، تتحول تركيا إلى “ممر بديل” للنفط مع تعثر الملاحة عبر مضيق هرمز، وتزداد أهمية ميناء جيهان في أضنة الذي يستقبل تدفقات نفطية من أذربيجان وكازاخستان، إضافة إلى عودة ضخ جزء من النفط العراقي إلى جيهان بعد تدخل أميركي لإنهاء خلاف بين بغداد وإقليم كردستان.

وفي الخلفية السياسية، تكشف الحرب أيضاً تبايناً داخل الحلفاء المحليين لأردوغان، مع خطاب أكثر انحيازاً من حزب “هدى بار” الإسلامي الكردي، الذي وصف خامنئي بـ”الشهيد” وهاجم واشنطن وتل أبيب، رغم أن تأثيره محدود.