27 أبريل، 2026

الأمم المتحدة توثق وفاة نحو 8 آلاف شخص في طريق الهجرة خلال 2025

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، عن وفاة وفقدان نحو 7900 مهاجر على طرق الهجرة العالمية خلال عام 2025، في رابع أعلى حصيلة مسجلة منذ بدء توثيق البيانات عام 2014. وتصدرت الرحلات البحرية باتجاه القارة الأوروبية قائمة المسارات الأكثر فتكاً، وسط تحذيرات أممية من تفاقم ظاهرة ما يُعرف بـ”حوادث غرق السفن الخفية”.

ووفقاً للبيانات المنشورة، ابتلعت الطرق البحرية المؤدية إلى أوروبا 3400 شخص، ما يمثل 43% من إجمالي الوفيات والمفقودين عالمياً. واحتفظ طريق وسط البحر الأبيض المتوسط بموقعه كأخطر مسار للهجرة في العالم مسجلاً 1330 ضحية، تلاه مباشرة طريق غرب أفريقيا والمحيط الأطلسي نحو جزر الكناري بـ 1200 حالة. وأوضحت المنظمة أن العديد من هذه الحالات تُصنف كـ”حوادث غرق خفية”، حيث تختفي قوارب مكتظة بالكامل في عرض البحر دون العثور لها على أثر.

وعلى الصعيد العالمي، تجاوز إجمالي الضحايا حاجز الـ 80 ألفاً منذ عام 2014، ما ترك أثراً مدمراً على حياة نحو 340 ألفاً من أفراد أسرهم. وفي حين شهدت الأرقام انخفاضاً نسبياً مقارنة بالرقم القياسي المسجل في عام 2024 والبالغ 9200 ضحية، عزت المنظمة هذا التراجع جزئياً إلى نقص في توثيق 1500 حالة بسبب تقليص المساعدات الإنسانية، وتأخر دول مثل الولايات المتحدة والمكسيك في تقديم بياناتها الختامية، إلى جانب تغيير المهاجرين لمساراتهم لتصبح أكثر تعقيداً وخطورة.

وفي قارة آسيا، تم تسجيل عدد غير مسبوق من الضحايا، شمل مئات الأفغان ولاجئي الروهينغيا، ما دفع مديرة المنظمة، إيمي بوب، للتأكيد على أن مسارات الهجرة تتطور استجابة للصراعات والتغيرات السياسية، تاركةً خلفها عائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً.