27 أبريل، 2026

صحيفة تركية: الحرب على إيران تعصف بالاستثمارات الخليجية في سوريا

أفاد تقرير نشره موقع “تركيا توداي” أن التداعيات الاقتصادية للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بدأت تضرب مسار التعافي الاقتصادي في سوريا، مهددةً بتأجيل أو إلغاء حزمة من الاستثمارات الخليجية التي تعول عليها حكومة دمشق لإعادة إعمار البلاد بعد سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.

ورغم التندر الشعبي السوري بأن بلادهم باتت “الأكثر أماناً” في الشرق الأوسط بعد اندلاع الحرب ضد إيران، إلا أن التقرير يؤكد أن دمشق ليست محصنة ضد الارتدادات الاقتصادية. ونقل الموقع عن مصادر مطلعة أن الرئيس السوري أحمد الشرع سعى، خلال اجتماع مغلق، لطمأنة ممثلي المجتمع المدني بأن المشاريع الخليجية “قيد التنفيذ” مستمرة دون انقطاع، غير أنه تجنب الحديث عن مصير المشاريع التي لا تزال في مرحلة التفاوض أو التخطيط.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن تقلبات الأسواق العالمية وتذبذب أسعار الطاقة الناتجة عن الصراع الإقليمي ستزيد من خنق الاقتصاد السوري المنهك بفعل 14 عاماً من الصراع. وتكمن المعضلة الكبرى في إعادة ترتيب دول الخليج لأولوياتها؛ إذ يُتوقع أن توجه رؤوس أموالها لتعزيز أمنها الداخلي بعد فقدان الثقة بالضمانات الأمنية الأمريكية، ما يعني تجميد التعهدات المالية تجاه دمشق حتى تتضح الرؤية الاستراتيجية في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات بعد شهر من زيارة أجراها “الشرع” إلى ألمانيا لحشد استثمارات أجنبية واستقطاب خبرات المغتربين. ويحذر التقرير من أن أي تأخير أو إلغاء للاستثمارات سيحمل تبعات سياسية خطيرة على استراتيجية الحكومة في دمشق، حيث إن غياب التحسن الملموس في الظروف المعيشية والبنية التحتية قد يؤدي إلى تصاعد الغضب الشعبي وظهور خطوط صراع جديدة.