27 أبريل، 2026

تسريبات تكشف عن لقاء سري بين مظلوم عبدي والسفير التركي في دمشق


في تطور لافت لمسار العلاقات التركية-الكردية، كشفت مصادر مقربة من الحكومة السورية لقناة “العربية نت” عن عقد لقاء غير مسبوق في العاصمة دمشق الأسبوع الماضي، جمع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، مع السفير التركي لدى سوريا نوح يلماز.

وتناول اللقاء الانعكاسات المباشرة لعملية السلام التي تقودها أنقرة مع زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، وترتيبات دمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وبحسب المصادر، ركز الجانبان على ملف إخراج الكوادر السابقة لحزب العمال الكردستاني من الأراضي السورية، في خطوة تتزامن مع الترتيبات الأوسع للمرحلة الانتقالية.

وفي تحول براغماتي جذري للموقف التركي تجاه عبدي، الذي كان مصنفاً لفترة طويلة على قوائم المطلوبين، أبلغ السفير “يلماز” قائد “قسد” بإمكانية استقباله رسمياً في العاصمة التركية أنقرة في وقت قريب.

وشدد الدبلوماسي التركي على ضرورة الإسراع في وتيرة دمج القوات الكردية ضمن مؤسسات الحكومة، فيما لم تصدر قيادة “قسد” أي تعليق رسمي يؤكد أو ينفي هذه التسريبات.

ويأتي هذا اللقاء ليتوج سلسلة من القنوات الخلفية المفتوحة بين أنقرة والقيادة الكردية السورية. ففي سياق متصل، كان موقع “المونيتور” الأمريكي قد كشف في تقرير سابق عن مباحثات سرية تجري منذ العام الماضي بين المخابرات التركية ومسؤولة العلاقات الخارجية للادارة الذاتية، إلهام أحمد.

وتركزت تلك المباحثات حول شروط إعادة فتح معبر نصيبين الحدودي، حيث تطالب أنقرة ودمشق بحل “قسد” وتسليم أسلحتها الثقيلة، في خطوات تهدف لتفكيك البنية العسكرية الكردية.