11 يونيو، 2026

ميليشيات إيرانية تعيد التموضع على جانبي حدود العراق وسوريا مع فوضى السلاح في دير الزور

كشفت مصادر متطابقة لـ “تلفزيون سوريا” عن عودة نشاط شبكات التهريب والميليشيات المرتبطة بإيران على جانبي الحدود السورية العراقية، بالتزامن مع تحركات عسكرية مكثفة لكتائب “حزب الله” العراقي قرب مدينة القائم، وتنامي ظاهرة بيع الأسلحة المتروكة في دير الزور شرقي سوريا. وتأتي هذه التطورات في سياق مساعي تلك الفصائل لإعادة ترتيب نفوذها وتأمين خطوط إمدادها عقب التغيرات السياسية الكبرى وسقوط نظام الأسد.

على الجانب العراقي، أفادت المصادر أن “اللواء 45″ التابع لـ”كتائب حزب الله” العراقي—المنضوي ضمن “الحشد الشعبي”—بدأ بنشر تعزيزات عسكرية في منطقة القائم ومحيط عكاشات. وتُعد هذه التحركات الأولى من نوعها بعد اضطرار الميليشيا لسحب قواتها جراء الضربات الأميركية المتتالية في شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل الماضيين. وتهدف هذه الخطوة إلى استعادة السيطرة على خطوط التهريب البرية المخصصة لنقل الأسلحة، المخدرات، والأموال، وإحياء التنسيق مع شبكات التهريب المحلية مستغلة جغرافية المنطقة الصحراوية المفتوحة.

في المقابل، تشهد محافظة دير الزور السورية نشاطاً متزايداً لعناصر سابقين في الميليشيات الإيرانية، وتحديداً من “الفوج 47″، يتمثل في بيع الأسلحة الفردية بأسعار زهيدة وبسرية تامة. وتتضمن المعروضات أسلحة استُولي عليها من مستودعات تابعة للنظام المخلوع والميليشيات الإيرانية إبان سقوط دمشق. وحذرت المصادر من خطورة تسرب هذا السلاح إلى خلايا تنظيم “داعش” أو انتقاله عبر الحدود إلى الأراضي العراقية، في وقت تعاني فيه الميليشيات من أزمة تمويل خانقة نتيجة تراجع الدعم الإيراني والملاحقات الأمنية من قبل السلطات السورية الجديدة، والتي أسفرت مؤخراً عن إحباط تهريب نصف مليون حبة “كبتاغون” بتنسيق مع بغداد.