في خطوة قانونية استباقية لمواجهة فوضى تقنيات “التزييف العميق”، لجأ نجوم عالميون، وعلى رأسهم تايلور سويفت وماثيو ماكونهي، إلى تسجيل أصواتهم وملامحهم الجسدية كعلامات تجارية رسمية. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى ردع شركات الذكاء الاصطناعي والمستخدمين عن استنساخ هوياتهم دون إذن مسبق، رغم الشكوك القانونية حول مدى صمود هذا التكتيك أمام المحاكم.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست”، تقدمت سويفت الشهر الماضي بثلاثة طلبات لتسجيل علامات تجارية لدى مكتب البراءات والعلامات التجارية الأمريكي. وسبقها في ذلك الممثل ماثيو ماكونهي الذي سجل مقاطع مرئية وصوتية له كحقوق تجارية. ونقلت الصحيفة عن جوناثان بولاك، محامي ماكونهي، قوله إن هذا الإجراء، رغم كونه كمن يضع “وتداً دائرياً في ثقب مربع”، يُعد حالياً أفضل وسيلة ردع في ظل القصور التشريعي.
وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة انتهاكات رقمية طالت شخصيات عامة؛ إذ انتشرت صور إباحية مفبركة لسويفت، وأُعيد نشر مقطع لها بالذكاء الاصطناعي تدعم فيه حملة دونالد ترامب. كما اضطرت سكارليت جوهانسون لمطالبة شركة “أوبن إي آي” (OpenAI) بوقف استخدام صوت استُنسخ ليطابق صوتها، بينما حذر توم هانكس جمهوره من مقطع إعلاني مزيف صُنع بملامحه.
وأوضح خبراء قانونيون أن هذه الحماية تقتصر حصراً على الشخصيات العامة التي تستخدم هوياتها لأغراض تجارية، مما يترك المواطنين العاديين بلا غطاء قانوني حقيقي. وفي غضون ذلك، تواصل نقابة ممثلي الشاشة (SAG-AFTRA) ضغوطها على الكونغرس لإقرار قانون “No FAKES” الفيدرالي، المطروح منذ عام 2024، لحماية الأفراد من المحتوى الرقمي غير المصرح به.