أعرب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، عن رغبته وحرصه على إجراء زيارة رسمية إلى سوريا خلال الفترة القريبة المقبلة، في خطوة قد تمهد الطريق لتقديم الدعم الدولي لإعادة تأهيل البنية التحتية الكروية السورية وتطويرها.
لقاء أممي في نيويورك
جاءت تصريحات إنفانتينو خلال لقاء ودي جمعه مع المندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة، السفير إبراهيم علبي، في مدينة نيويورك. ووفقاً لما أعلنته البعثة الدائمة للجمهورية العربية السورية عبر منصة “إكس”، عُقد اللقاء على هامش فعالية دولية نظمتها البعثة القطرية احتفالاً باليوم العالمي لكرة القدم، وذلك بمشاركة واسعة من البعثات الدبلوماسية والشخصيات الرياضية البارزة.

مباحثات سابقة مع اتحاد الكرة ودعوة رسمية
تأتي هذه التطورات استكمالاً لجهود سابقة لكسر الجليد الرياضي؛ ففي نيسان/أبريل الماضي، عقد إنفانتينو اجتماعاً موسعاً مع وفد من الاتحاد السوري لكرة القدم، بحضور الأمين العام للفيفا ماتياس غرافستروم، ومدير الاتحادات الوطنية لآسيا وأوقيانوسيا سانجيفان بالاسينغام. وضم الوفد السوري كلاً من:
-
رئيس الاتحاد فراس تيت.
-
نائب رئيس الاتحاد محمد فادي الدباس.
-
الأمين العام للاتحاد محمد فادي الرباط.
وشهد اللقاء مناقشة مستفيضة لواقع كرة القدم السورية والتحديات الجسيمة التي تواجه البنية التحتية. ووجه رئيس الاتحاد السوري حينها دعوة رسمية لإنفانتينو لزيارة دمشق، مقدماً عرضاً مفصلاً يوضح حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت والملاعب الرياضية، ومشدداً على الحاجة الماسة لدعم “الفيفا” في إعادة التأهيل.
تطلعات لعودة الكرة السورية
تتقاطع هذه التحركات مع تقارب سياسي-رياضي أوسع، حيث سبق لرئيس الفيفا أن التقى بالرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، معرباً عقب اللقاء عن تطلعه القوي لعودة سوريا إلى الساحة الكروية الدولية وتجاوز تداعيات السنوات الماضية.
وتحمل الزيارة المرتقبة لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى سوريا أبعاداً تتجاوز الإطار الرياضي لتلامس الاستقرار العام للبلاد. فبعد سنوات طويلة من العزلة وحرمان المنتخبات والأندية السورية من اللعب على أرضها وبين جماهيرها بسبب الحظر الدولي، تُمثل هذه الزيارة، في حال إتمامها، اعترافاً دولياً ببدء مرحلة التعافي. كما أنها تفتح الباب قانونياً ومالياً أمام استفادة دمشق من صناديق التطوير التابعة للفيفا (مثل برنامج Forward) المخصصة لإعادة إعمار الملاعب وتأهيل الكوادر، وهو ما سيسرع من عجلة دمج سوريا مجدداً في المحيطين الإقليمي والدولي.