13 يونيو، 2026

بارزاني الخيرية ترسل مساعدات لـ 1000 عائلة متضررة من الفيضانات بدير الزور

انطلقت قافلة مساعدات إغاثية ضخمة تابعة لمؤسسة بارزاني الخيرية من مدينة القامشلي متجهة نحو محافظة دير الزور، وذلك لدعم المتضررين من فيضانات نهر الفرات التي اجتاحت المنطقة مؤخراً. وتأتي هذه المبادرة الإنسانية بالتزامن مع حالة استنفار حكومية غير مسبوقة لمواجهة تداعيات الكارثة الطبيعية في شرق سوريا.

مساعدات إغاثية وعيادة طبية متنقلة

وصرح منسق مؤسسة بارزاني الخيرية في سوريا، بيشوا بهلوي في تصريحات اعلامية عديدة يوم السبت (30 أيار 2026)، أن المؤسسة جهزت شاحنة مساعدات لتغطية احتياجات ألف عائلة تضررت من ارتفاع منسوب مياه النهر في دير الزور. وأوضح بهلوي أن هذه القافلة تمثل خطوة عاجلة للتخفيف من معاناة العائلات التي فقدت منازلها أو تكبدت خسائر جسيمة.

ولم تقتصر الاستجابة على الدعم اللوجستي الإغاثي، حيث أكد بهلوي أن المؤسسة ألحقت بالقافلة “عيادة طبية متنقلة” ترافقها فرق طبية مختصة لإجراء الفحوصات الأولية وتقديم الأدوية مجاناً للمتضررين.

وبصفتها منظمة دولية مرخصة من قبل وزارة الخارجية السورية، تعمل مؤسسة بارزاني الخيرية بتنسيق دائم مع دائرة التعاون الدولي في الوزارة. وفي هذا السياق، تم الاتفاق مع الجهات المعنية في دير الزور على تحديد نقاط توزيع المساعدات في ناحية “الجزيرة”، نظراً لانقسام المحافظة إلى قسمين (جزيرة وشامية). وتُعد هذه المهمة جزءاً من التزام المؤسسة بالوصول إلى المناطق الأكثر احتياجاً والفئات الهشة بغض النظر عن جغرافيتها.

تفاصيل الكارثة: فيضانات وإخلاء مناطق سكنية

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي الرقة ودير الزور ظروفاً قاسية إثر ارتفاع مفاجئ وحاد في منسوب المياه، مما أدى إلى غمر عشرات القرى والمناطق الزراعية وتسرب المياه إلى أحياء سكنية. وجاء هذا الارتفاع بعد أن أعلنت وزارة الطاقة السورية فتح 4 بوابات في سد الفرات لتخفيف الضغط الهائل عليه، وذلك لأول مرة منذ عام 1988 (أي منذ أكثر من ثلاثة عقود)، نتيجة موسم أمطار غزيرة ووفرة مائية أعقبت سنوات من الجفاف.

وقد أسفرت هذه الكارثة المائية عن أضرار واسعة شملت:

  • تضرر 2400 عائلة في المنطقة.

  • انهيار عدد من الجسور وخروج محطات للمياه والكهرباء عن الخدمة.

  • إغلاق الجسر الترابي المؤقت الذي أُقيم مؤخراً لتسهيل العبور بين ضفتي النهر في دير الزور.

  • نزوح أعداد كبيرة من العائلات التي باتت في أمسّ الحاجة إلى الغذاء والدواء.

ودفعت هذه التطورات السلطات المحلية، ممثلة بلجنة الطوارئ وإدارة الكوارث في دير الزور، إلى إعلان إخلاء فوري لمنطقتي “حويجة صكر” و”حويجة كاطع” يوم الخميس (28 أيار 2026) بسبب مخاوف من اتساع رقعة الفيضانات، وسط توقعات بارتفاع منسوب المياه لأكثر من مترين.

استجابة حكومية رفيعة المستوى

وعلى الصعيد الحكومي الرسمي، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الجمعة (29 أيار 2026)، زيارة تفقدية إلى محافظة دير الزور للاطلاع ميدانياً على واقع المحافظة والاحتياجات الإنسانية. ورافق الرئيس وفد وزاري رفيع ضم الأمين العام لرئاسة الجمهورية، ووزراء الإدارة المحلية والبيئة، الطاقة، الصحة، الأشغال العامة والإسكان، والزراعة، ومعاون وزير الاقتصاد.

وفي خطوة تعكس خطورة الموقف، قطع وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري، رائد الصالح، زيارته إلى كندا وعاد فوراً إلى البلاد لمتابعة التطورات الميدانية.

من جهتها، سارعت وزارة الصحة السورية، يوم الخميس (28 أيار 2026)، إلى تشكيل غرفة عمليات مشتركة مع مديريات الصحة في الرقة ودير الزور للتعامل مع التحديات الصحية في منطقة شرق الفرات. وأكدت الوزارة أن الغرفة تعمل بتنسيق كامل مع محافظة دير الزور، وزارة الطوارئ، قوى الأمن الداخلي، والهلال الأحمر العربي السوري. وتضمنت إجراءات الوزارة رفع جاهزية المستشفيات وفرق الإسعاف، تعزيز الترصد الوبائي، وتأمين كافة المستلزمات الطبية لضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة.