أعلنت وزارة الزراعة والموارد المائية في إقليم كردستان أن سد دوكان الاستراتيجي بات على مشارف الفيضان للمرة الأولى منذ سنوات، وذلك مع وصول المياه إلى حافة “المفيض” واستمرار التدفق الكثيف للمياه إلى حوض السد بشكل يومي.

إعلان نهاية الجفاف ومراسم احتفالية
أكد المتحدث باسم الوزارة، هيوا علي، أن فيضان السد بات وشيكاً وقد يحدث خلال أيام قليلة، واصفاً هذا التطور بأنه يحمل “مؤشرات بالغة الأهمية” تؤكد انتهاء مرحلة الجفاف القاسية التي ضربت المنطقة، وتضمن تحقيق الأمن المائي في إقليم كردستان.
وأشار علي إلى أن امتلاء السد وفيضانه لا يُعد “حدثاً عادياً”، بل هو محطة استراتيجية هامة على مستوى الإقليم، كاشفاً أن الوزارة تعكف على تنظيم مراسم واحتفالات خاصة بهذه المناسبة، سيتم خلالها استعراض بيانات ومؤشرات جديدة ومحدثة حول الواقع المائي في كردستان.
أرقام ومؤشرات مائية مبشرة وفقاً لأحدث البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الزراعة والموارد المائية (حتى 27 أيار/مايو 2026)، سجل سد دوكان الأرقام التالية:
-
منسوب المياه: بلغ 498.19 متراً.
-
الخزين المائي: تجاوزت كمية المياه المخزنة 3 مليارات و629 مليون متر مكعب.
-
التدفق اليومي: تبلغ كمية المياه الداخلة إلى السد 1129 متراً مكعباً في الثانية.
-
التصريف والتبخر: يتم تصريف 89 متراً مكعباً في الثانية، في حين تُقدر نسبة التبخر بـ 3 أمتار مكعبة يومياً.
يُذكر أن سد دوكان يُعد أحد أكبر وأهم السدود في إقليم كردستان، وقد تم تشييده بين عامي 1954 و1959 على مجرى نهر الزاب الصغير، وكان آخر فيضان قد سُجل للسد في عام 2019.
ويمثل امتلاء سد دوكان وصولاً إلى حد الفيضان نقطة تحول استراتيجية لإقليم كردستان والعراق عموماً، بعد سنوات قاسية من التغير المناخي وشح الأمطار وتراجع مناسيب الأنهار. هذا المخزون المائي الضخم لا يضمن فقط تأمين مياه الشرب وتنشيط المواسم الزراعية الصيفية، بل يعزز أيضاً من قدرات الإقليم في توليد الطاقة الكهرومائية، ويمنح أربيل أريحية كبرى في إدارة ملف الأمن المائي والتغلب على التداعيات الاقتصادية والبيئية التي خلفها الجفاف خلال السنوات الماضية.