13 يونيو، 2026

رويترز: طفرة تزيد حركة الطيران عبر الأجواء السورية بزيادة 375%

سجلت حركة الملاحة الجوية عبر الأجواء السورية قفزة استثنائية خلال شهر أيار/مايو الماضي، إثر لجوء شركات الطيران لتغيير مساراتها في المنطقة لتجنب المجالات الجوية المتأثرة بالصراع الدائر في الشرق الأوسط. ويأتي هذا التطور الإيجابي لدمشق بعد أن ظل المجال الجوي السوري بمثابة “منطقة محظورة” طوال سنوات الحرب الأهلية الـ 14، والتي انتهت بالإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد أواخر عام 2024.

الأرقام والعائدات المالية

شهدت سماء سوريا كثافة ملحوظة في أعداد الطائرات العابرة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الإيرادات المالية للحكومة السورية الجديدة:

  • عبور 11,801 رحلة جوية عبر المجال الجوي السوري خلال شهر أيار/مايو.

  • هذه الأرقام تمثل زيادة بنسبة 375% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

  • العدد المسجل في أيار/مايو يتجاوز أكثر من ضعفي عدد الرحلات المسجلة في شهر شباط/فبراير (4,267 رحلة)، وهو الشهر الأخير قبل أن تعطل الحرب الإيرانية حركة الطيران الإقليمية.

  • تشير التقديرات إلى أن عبور الطائرات وفر للحكومة السورية عوائد تصل إلى 5.9 مليون دولار خلال الشهر الماضي وحده.

  • كانت دمشق في عهد الرئيس السابق تفرض رسوماً تبلغ 75 دولاراً على الطائرات الصغيرة، أو ما بين دولار و1.25 دولار للطن للطائرات كبيرة الحجم.

تغيير المسارات وأسبابه

اضطرت شركات الطيران إلى إعادة تقييم مساراتها في المنطقة بعد بدء الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران أواخر شهر شباط/فبراير الماضي.

  • تشير بيانات منصتي تتبع الرحلات (فلايت رادار 24 وإيرناف) إلى أن غالبية الرحلات المتجهة إلى أوروبا من دبي والدوحة باتت تعبر من وسط سوريا بدلاً من العراق.

  • التحليق فوق الأراضي السورية يقلل من مدة الرحلة وتكاليف الوقود بشكل ملحوظ.

  • تسعى شركات الطيران من خلال هذا المسار للتخفيف من التداعيات المالية للارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية الناجم عن اضطرابات الحرب الإيرانية.

البنية التحتية والسلامة الجوية

رغم هذه الانتعاشة، تتباين التقييمات حول مستوى الأمان في الأجواء السورية:

  • صرح وزير النقل التركي، عبد القادر أورال أوغلو، أن سوريا أجرت تحديثات على البنية التحتية لمطار دمشق الدولي بعد استلام أنظمة رادار وملاحة متطورة من تركيا في أواخر العام الماضي.

  • أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السوري، عمر الحصري، أن الهيئة حدثت مسارات الطيران، وعززت أنظمة الملاحة والمراقبة، واعتمدت تقييمات سلامة تتوافق مع معايير منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو).

  • في المقابل، تُصنف هيئة مراقبة مخاطر الطيران الاستشارية (أو.بي.إس جروب) المجال الجوي السوري بأنه لا يزال “عالي الخطورة”، موضحة أنه يخضع حالياً لرقابة إجرائية فقط (أبسط مستويات المراقبة).

  • توصي وكالة سلامة الطيران الأوروبية شركاتها بتجنب التحليق فوق سوريا بسبب الصراع مع إيران.

  • بناءً على التحذيرات، تقتصر الزيادة الحالية في حركة الطيران بشكل كبير على شركات الطيران الخليجية، ولا تزال الحركة الإجمالية أقل من نصف مستوياتها قبل الحرب السورية.

آلية تحصيل الرسوم الجديدة

أجرت الهيئة العامة للطيران المدني السوري إصلاحاً شاملاً لأنظمة الدفع والرسوم:

  • تبلغ الرسوم الثابتة الحالية 499 دولاراً لكل رحلة عبور، مقسمة إلى 430 دولاراً كرسوم أساسية، و69 دولاراً كرسوم اتصالات.

  • تُطبق هذه الرسوم الثابتة بغض النظر عن نوع الطائرة أو حجمها.

  • عهدت الحكومة بمهام تحصيل الرسوم إلى شركات خدمات جوية سورية، إلى جانب هيئة (أو.بي.إس جروب) وشركة تخطيط الرحلات اللبنانية (إنترناشونال فلايت بلاننج).

  • جرى إقرار تخفيض بنسبة 50% على الرسوم المفروضة على الرحلات الداخلية والطائرات المسجلة في سوريا.

  • تُعفى الطائرات التابعة لرؤساء الدول، والوفود الرسمية، وعمليات البحث والإنقاذ من الرسوم بشكل كامل.

المصدر: رويترز