في تحول قانوني يؤسس لمرحلة جديدة وحاسمة في ملف اللاجئين، أيدت محكمة ألمانية قراراً يقضي بسحب صفة اللجوء من شاب سوري ينحدر من مناطق الشمال السوري، معتبرة أن المنطقة باتت آمنة وقابلة للعيش بعد التحولات السياسية الجذرية وسقوط نظام الأسد.
ووفقاً لتقرير نشره موقع “مهاجر نيوز”، رفضت المحكمة الإدارية في مدينة آخن الطعن المقدم من اللاجئ (27 عاماً)، لتصادق بذلك على قرار المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين الصادر في شباط/فبراير 2026، والذي أنهى حمايته القانونية بناءً على انتفاء مسببات الخوف من الاضطهاد.

الشمال السوري في منظور القضاء الألماني الجدير بالذكر أن هذا القرار يكتسب أهميته القصوى من التوصيف القانوني الجديد لـ “الشمال السوري”. وقد استندت المحكمة في حيثيات حكمها إلى النقاط التالية:
-
التغيرات الجيوسياسية التي أعقبت سقوط النظام في كانون الأول/ديسمبر 2024 تلغي مبررات اللجوء والحماية الفرعية.
-
الشمال السوري يُعد بيئة آمنة تتيح للشباب السوريين (غير المتزوجين والأصحاء) تأمين متطلبات معيشتهم الأساسية.
-
لا توجد أي موانع قانونية أو حقوقية تحول دون ترحيل المدعي إلى مسقط رأسه في سوريا.
خلفيات جنائية وعوائق قانونية يُذكر أن الشاب الذي دخل ألمانيا قاصراً عام 2014، يواجه حالياً محاكمة جنائية مع آخرين بتهمة التورط في قضية اغتصاب جماعي لقاصر أذربيجانية (17 عاماً) أواخر العام الماضي. ومع ذلك، شددت المحكمة الإدارية على أن قرار سحب اللجوء بُني حصراً على تقييم “أمان سوريا” وليس على التهمة الجنائية الموجهة إليه، وهو ما قد يثير الشكوك أنه السبب الرئيسي وراء الدافع لترحيله لكن الجديد في الموضوع هو الإقرار الجديد للمحكمة بخصوص الأمان في سوريا.
وفي سياق متصل، ورغم جاهزية قرار الترحيل للتنفيذ نظرياً، إلا أن الكلمة الفصل تبقى للنيابة العامة الألمانية التي يُستبعد أن توافق على إبعاده قبل البت النهائي في قضيته الجنائية المنظورة، في حين لا يزال يمتلك المدعي حق استئناف قرار سحب اللجوء أمام المحكمة العليا.