في إعلان حاسم يهدف إلى تبديد المخاوف وتسهيل حركة العبور، نفت السلطات السورية بشكل قاطع وجود أي قرار رسمي يفرض شرط “الكفيل” على المواطنين العراقيين الراغبين بدخول أراضيها. هذا النفي يأتي في ظل تباين واضح بين التسهيلات الحكومية المعلنة والتحديات البيروقراطية التي تواجه بعض المسافرين، وتحديداً العائلات الكردية على المنافذ الحدودية.

ووفقاً لمقابلة نشرتها شبكة “رووداو” الإعلامية، أكد مدير العلاقات في المديرية العامة للمنافذ الحدودية السورية، مازن علوش، أن دخول العراقيين لا يتطلب كفيلاً محلياً، مشيراً إلى أن أكثر من 41 ألف مسافر عراقي عبروا إلى سوريا بسلاسة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري. وجاء هذا التوضيح الحاسم رداً على تصريحات سابقة أثارت الجدل حول منع عائلة كردية من ناحية “زمار” من العبور للمشاركة في مناسبة اجتماعية بحجة غياب الكفيل.
شريان “سيمالكا” واستثناءات الدخول الجدير بالذكر أن المعابر التي تربط مناطق شمال وشرق سوريا بإقليم كردستان العراق، وفي مقدمتها معبر “سيمالكا”، تحظى بأهمية استراتيجية بالغة للمكون الكردي. وقد أوضح المسؤول السوري أن هذه البوابات تشهد حركة عبور مستمرة وتدفقاً تجارياً منتظماً، مبيناً وجود استثناءات تنظيمية تتيح الدخول المباشر دون تأشيرة مسبقة، أبرزها:
-
حالات الزواج المختلط بين المواطنين السوريين والعراقيين.
-
أبناء المواطنات السوريات دون سن الخامسة عشرة.
-
الطلاب المسجلون في الجامعات السورية، والتجار، والحاصلون على إقامات سارية.
تحديات العبور والمسارات الإقليمية وفي سياق متصل، يعكس التوضيح السوري مساعي دمشق لتعزيز مكانتها كممر لوجستي إقليمي وتنشيط الترانزيت عبر منافذ مثل “اليعربية” و”البوكمال”. ومع ذلك، يبقى الشريان الاجتماعي الممتد عبر الحدود الكردية-السورية بحاجة إلى ترجمة هذه التسهيلات الرسمية إلى مرونة فعلية على الأرض، لتيسير حركة الأفراد وتجاوز أي تعقيدات إدارية قد تعرقل تواصل العائلات بين جانبي الحدود.