10 يونيو، 2026

أحمد الهلالي: أصوات محتجي الحسكة تصل مباشرة إلى القيادة

في خطوة تعكس حساسية المرحلة الانتقالية وتأثيرها المباشر على مناطق محافظة الحسكة، أقرت القيادة السورية بمشروعية الاحتجاجات الشعبية التي يشهدها ريف محافظة الحسكة تنديداً بتراجع الواقع الخدمي ونقص المحروقات. هذا الحراك الشعبي العفوي دفع السلطات المركزية للتدخل الفوري لاحتواء الأزمة وتلبية نداءات السكان لضمان استقرار المنطقة وتماسكها المجتمعي، كاشفاً في الوقت ذاته عن استكمالِ ترتيباتِ المكتبِ التنفيذيّ للمحافظة، الذي سيُعلَنُ عنه قريباً ليتولّى مسؤولياتٍ واسعةً في متابعةِ الملفاتِ الخِدْميّةِ بالمحافظة.

استجابة رئاسية وحلول إسعافية

وتفصيلاً، أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، في تصريح نشره عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك” مساء الثلاثاء، أن أصوات المحتجين مسموعة ومطالبهم تصل مباشرة إلى القيادة والجهات المعنية. وأوضح أن معالجة التحديات المتراكمة تتطلب جهداً مؤسسياً مكثفاً، خاصة في ظل مساعي استكمال عمليات “الدمج” وتفعيل مؤسسات الدولة في المحافظة.

وقد تركزت الاستجابة الحكومية لاحتواء حالة الاحتقان على المسارات التالية:

  • الاعتراف التام: التأكيد على أحقية المطالب الشعبية المرتبطة بتحسين مستوى الخدمات اليومية.

  • إعادة الهيكلة: التجهيز للإعلان القريب عن تشكيلة المكتب التنفيذي لمحافظة الحسكة لتولي المسؤوليات التنموية.

  • الإنقاذ الاقتصادي: ضخ مليون لتر من المازوت المدعوم فوراً لإنقاذ موسم الحصاد الزراعي الذي يشكل عصب الاقتصاد المحلي.

الدمج المؤسسي واختبار الثقة

الجدير بالذكر أن الحسكة تعيش حالة من الترقب نتيجة مسارات إعادة الهيكلة والتغييرات الإدارية. وفي سياق متصل، شدد المتحدث الرئاسي على أن نجاح مسار الاندماج وتفعيل المؤسسات يجب أن ينعكس بشكل مباشر وإيجابي على حياة المواطنين. وتأتي هذه التحركات الإسعافية وتوفير المحروقات بالتعاون مع “الشركة السورية للنفط” كرسالة طمأنة للشارع الكردي وعموم سكان الجزيرة السورية، تؤكد أن تحسين الواقع المعيشي يمثل أولوية استراتيجية لعبور هذه المرحلة بسلام.