9 مارس، 2026

بوليتيكو: محادثات أبوظبي قد تكشف إن كان بوتين جادًا في السلام

أفاد تقرير تحليلي/عمود رأي نشرته بوليتيكو أوروبا للكاتب جيمي ديتمير أن جولة المحادثات الأوكرانية الجديدة في أبوظبي برعاية الولايات المتحدة قد تتحول إلى “اختبار نوايا” حقيقي للرئيس فلاديمير بوتين، في وقت تبدو فيه التوقعات في أوكرانيا قاتمة مع اقتراب الذكرى الرابعة للحرب.

ويشير التقرير إلى أن أجواء التفاوض بدأت على وقع تصعيد عسكري روسي: إذ استؤنفت الضربات الجوية الواسعة على مدن أوكرانية، ما عزز شكوك كييف بأن موسكو تستخدم المحادثات كغطاء للمماطلة وكسب الوقت—خصوصًا بعدما تحدّث دونالد ترامب عن وعود روسية بهدنة قصيرة تتعلق باستهداف المدن الكبرى، قبل أن يُلمّح ديمتري بيسكوف إلى أنها لن تتجاوز عطلة نهاية الأسبوع. وينقل التقرير غضب أندريه سيبيها الذي اعتبر أن القصف يبدد أي أوهام بإمكان تحقيق مكاسب عبر “الإرهاب” ضد المدنيين في قلب الشتاء.

ورغم هذا التشاؤم، يورد ديتمير—استنادًا إلى مصادر أوكرانية وأميركية مطلعة—أن هذه الجولة قد تكون “أكثر جدوى” من سابقاتها، مع ملاحظة سلوك تفاوضي روسي “أكثر عملية” على الطاولة. ويعزو جزءًا من ذلك إلى تغيّر تشكيلة الفريق الأوكراني، مع بروز أسماء مثل كيريلو بودانوف ورستم أوميروف ودافيد أراخاميا، وإلى حضور مفاوضين روس من الطابع الاستخباراتي/العملياتي بدلاً من الخطاب السياسي المطوّل.

لكن التقرير لا يستبعد أن يكون “التحسن” تكتيكًا روسيًا لإطالة المسار التفاوضي مع ترامب أو لاحتواء اندفاعة أوروبا نحو زيادة الإنفاق الدفاعي. وخلاصة العمود: ما سيخرج من أبوظبي خلال الأيام المقبلة قد يحدد إن كان بوتين يبحث عن تسوية فعلية، أم عن وقت إضافي في حرب لم تُحسم.

المصدر: بوليتيكو